
دخلت الإجراءات القانونية المشددة بحق العمالة غير الأردنية المخالفة حيز التنفيذ الفعلي عقب انتهاء المهلة الرسمية لقوننة وتوفيق الأوضاع في 30 سبتمبر 2026، والتي امتدت لنحو ثلاثة أشهر ونصف منذ إطلاقها في 15 يونيو الماضي بقرار من مجلس الوزراء الأردني. وبدأت وزارة العمل، بالتنسيق المباشر مع وزارة الداخلية ومديرية الأمن العام، في تطبيق تدابير صارمة تشمل إدراج إشارة «تسفير» آليًا على الأنظمة الإلكترونية بحق كل عامل لم يقم بتصويب وضعه القانوني، وتكثيف الحملات الميدانية لضبط المخالفين في مختلف القطاعات ومواقع العمل.
التبعات القانونية للمخالفين بعد 1 أكتوبر 2026
أعلنت وزارتا الداخلية والعمل في بيان رسمي مشترك إغلاق ملف توفيق الأوضاع وعدم وجود أي نية لإصدار قرارات جديدة مماثلة، مما يعني إسقاط كافة التسهيلات الاستثنائية التي مُنحت خلال المهلة. وتتركز الإجراءات الحالية على المسارات الآتية:
- وضع إشارة تسفير إلكترونية: تسجيل قيد فوري على السجلات الرقمية للعمالة التي لم تجدد تصاريحها أو لم تستفد من المهلة المحددة.
- حملات تفتيش أمنية مشتركة: تنفيذ مداهمات وتفتيش دوري يشمل المنشآت الاقتصادية، وأماكن تركز العمالة، والمنازل لضبط المخالفين وبلاغات الهروب المقيدة مسبقًا.
- المساءلة القانونية المزدوجة: اتخاذ التدابير الإدارية والقانونية بحق العامل غير النظامي وصاحب العمل المشغّل له بصورة غير قانونية.
الامتيازات والإعفاءات التي توقف العمل بها
شهدت مهلة القوننة تقديم حوافز مالية وإجرائية واسعة أصبحت ملغاة وغير قابلة للتطبيق اعتبارًا من أول أكتوبر، وكان من أبرزها:
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة تعليمات تشغيل العمالة الأجنبية في العراق 2026: الشروط والرسوم وضوابط إجازة العمل، ما يرتبط بهذا الموضوع.
- الإعفاء المالي: خصم 50% من رسوم تصاريح العمل السابقة غير المسددة.
- إسقاط الغرامات بالكامل: إعفاء بنسبة 100% من غرامات التأخير في تجديد التصاريح وغرامات تجاوز مدة الإقامة القانونية.
- مرونة الانتقال المهني: إتاحة الانتقال بين القطاعات الاقتصادية وتغيير صاحب العمل دون اشتراط براءة ذمة في حالات محددة عند انتهاء التصريح أو إلغائه، فضلًا عن إمكانية التحويل لتصريح العمل الحر (الذي يعد قطاعًا مغلقًا لا يجوز الخروج منه لاحقًا).
- حوافز المغادرة النهائية: تصفية المستحقات التأمينية بالضمان الاجتماعي مع الإعفاء الكامل من الرسوم والغرامات التراكمية، وهي التسهيلات التي اقتصر سريانها على المعاملات المنجزة قبل نهاية دوام 30 سبتمبر.
إجراءات المغادرة النهائية المخصصة للعمالة المصرية
توفر وزارة العمل الأردنية آلية تنظيمية محددة للوافدين من الجنسية المصرية ممن تجاوزت فترة انتهاء تصاريح عملهم 3 أشهر أو الذين لا يمتلكون تصاريح سارية ويرغبون في مغادرة أراضي المملكة بصورة نظامية:
- جهة التقديم: مراجعة مديرية العمل المختصة جغرافيًا بحسب مكان إصدار التصريح الأخير.
- المستندات المطلوبة: تقديم أصل جواز السفر الساري برفقة تصريح العمل المنتهي لتسجيل طلب المغادرة وتدقيق القيود.
- تسوية القيود: التعرف على المتطلبات المالية والإدارية المترتبة على الحالة قبل الشروع في إجراءات السفر، نظرًا لتوقف العمل بالإعفاء التلقائي من الغرامات بعد انتهاء فترة القوننة.
خطوات تفادي المخالفة في الوقت الراهن
يتعين على العامل المصري داخل الأردن مراجعة سريان تصريح عمله وبطاقة إقامته على نحو دوري، وتجنب مزاولة أي نشاط مهني خارج إطار المنشأة المصرح له بالعمل لديها أو في مهن غير مطابقة للتصريح الصادر له. وفي حال وجود خلل قانوني، تكون المراجعة المباشرة لمديريات العمل الرسمية هي المسار المعتمد لمعرفة الخيارات القانونية المتاحة وفق الحالة الفردية، مع الامتناع التام عن تداول أي شائعات حول تمديد محتمل لفترات السماح.
