
تعتمد دولة الإمارات مسارات رقمية موحدة لإنجاز معاملات الإقامة والتوظيف في القطاع الخاص، حيث تتيح منظومة «باقة العمل» دمج الإجراءات المرتبطة بتصاريح العمل، والإقامة، وبطاقة الهوية، والفحص الطبي، وعقود العمل ضمن نافذة إلكترونية واحدة، وفق التحديثات الرسمية الصادرة عن المنصة الحكومية والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ ووزارة الموارد البشرية والتوطين.
تقليص مراحل التوظيف عبر «باقة العمل»
أحدث تطبيق منظومة «باقة العمل» تغييرًا ملموسًا في كفاءة المعاملات، حيث قلّصت زمن إنجاز المعاملة من 30 يوم عمل إلى 5 أيام فقط، موفرة 25 يوم عمل للمتعاملين والمنشآت. وشمل التحديث اختصار الخطوات من 15 خطوة إلى 5 خطوات، ودمج 8 خدمات منفصلة في تجربة موحدة.
كما انخفض عدد الوثائق المطلوبة من 16 مستندًا إلى 5 وثائق أساسية، وتراجعت الزيارات الميدانية المطلوبة للمراكز من 7 زيارات إلى زيارتين فقط لاستكمال المتطلبات الإلزامية مثل الفحص الطبي والخصائص الحيوية للهوية.
ضوابط ورسوم تصاريح العمل للوافدين
يُلزم القانون المنظم للقطاع الخاص العامل الوافد بالحصول على تصريح عمل رسمي من وزارة الموارد البشرية والتوطين قبل مباشرة أي مهام وظيفية. وتتعدد مسارات التصاريح لتشمل الاستقدام الخارجي، والانتقال الداخلي بين المنشآت، والعمل الجزئي، والعمل المؤقت، والعمل الحر، وتصاريح الإقامة الذهبية، والمكفولين على ذويهم.
ويشترط لإصدار التصريح بلوغ السن القانونية المقررة، وتطابق المهنة مع النشاط المرخص للمنشأة، وتقديم المؤهلات المعتمدة. وتتراوح رسوم إصدار وتجديد تصاريح العمل بين 250 و3450 درهمًا إماراتيًا، تبعًا لنوع التصريح وفئة تصنيف المنشأة المسجلة لدى الوزارة.
ويستلزم انتقال العامل إلى صاحب عمل جديد الحصول على «تصريح عمل انتقال» قبل بدء التعيين، مع مراعاة أن إنهاء العلاقة التعاقدية من طرف العامل خلال فترة التجربة في ظروف غير مستوفية للشروط قد يعرضه لحظر إصدار تصريح عمل جديد لمدة عام كامل.
فترات السماح وغرامات تجاوز الإقامة
تمنح الدولة المقيمين فترات سماح قانونية للبقاء داخل أراضيها بعد انتهاء صلاحية تأشيرة الإقامة أو إلغائها، وتتراوح هذه المدة بين شهر واحد و6 أشهر بحسب الفئة المحددة للمقيم. وتتيح هذه المهلة للعامل تعديل وضعه عبر التعاقد مع جهة عمل جديدة، أو التحويل إلى مسار إقامة آخر، أو مغادرة الدولة.
وفور انقضاء فترة السماح المقررة دون تسوية الوضع القانوني، تُفرض غرامة مالية موحدة قدرها 50 درهمًا إماراتيًا عن كل يوم تأخير للبقاء بصورة غير نظامية.
خيارات الإقامة المستقلة: الخضراء والافتراضية والذهبية
إلى جانب الإقامة المعتمدة على كفالة صاحب العمل، توفر التشريعات مسارات إقامة ذاتية تمنح المستفيدين استقلالية في التواجد داخل الدولة:
- الإقامة الخضراء (5 سنوات قابلة للتجديد): لا تتطلب ضامنًا أو كفيلًا، وتستهدف العمالة الماهرة المستوفية لشهادة البكالوريوس، والمهن المصنفة من المستوى الأول إلى الثالث، براتب شهري لا يقل عن 15 ألف درهم. كما تُمنح لأصحاب العمل الحر بشرط تقديم ترخيص النشاط المستقل وإثبات دخل سنوي لا يقل عن 360 ألف درهم خلال العامين السابقين.
- إقامة العمل الافتراضي (عام واحد): تتيح للأجانب الإقامة في الدولة مع الاستمرار في العمل عن بُعد لدى جهات خارج الإمارات، وتتطلب فحصًا طبيًا وتأمينًا صحيًا، وإثبات عمل في الخارج براتب شهري لا يقل عن 3500 دولار أمريكي (أو ما يعادله).
- الإقامة الذهبية (تصل إلى 10 سنوات قابلة للتجديد): مخصصة للمستثمرين، ورواد الأعمال، والمتخصصين، والمواهب الاستثنائية، دون اشتراط وجود ضامن محلي، مع إتاحة شمول أفراد الأسرة بتسهيلاتها.
آلية إلغاء الإقامة وتعديل البيانات
عند انتهاء علاقة العمل التعاقدية، ينفذ صاحب العمل إجراءات إلغاء تصريح العمل عبر قنوات وزارة الموارد البشرية والتوطين، في حين تُستكمل إجراءات إلغاء وتعديل تصريح الإقامة من خلال المنظومة الرقمية للهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ أو مراكز الطباعة المعتمدة، لضمان استيفاء السجلات الرسمية وتفادي تراكم أي تبعات قانونية أو غرامات مالية.
