الرقابة المالية تلزم شركات التأمين بضوابط جديدة لوثائق الاستثمار بالذهب وتمنع خلطها بالودائع المصرفية

الرقابة المالية تلزم شركات التأمين بضوابط جديدة لوثائق الاستثمار بالذهب وتمنع خلطها بالودائع المصرفية

أصدر رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الدكتور إسلام عزام، تعميمًا ملزمًا لجميع شركات التأمين العاملة في السوق المصرية، يفرض حزمة من الضوابط والإفصاحات المشددة على وثائق التأمين المرتبطة بالاستثمار في الذهب والأصول الأخرى، مع منح الشركات مهلة شهر واحد لتوفيق أوضاعها وموافاة الهيئة بنماذج الإقرارات المحدثة.

وجاء هذا التحرك الرقابي عقب رصد الهيئة ممارسات سلبية وشكاوى من عملاء تعرضوا للتضليل والخلط أثناء تسويق هذه الوثائق عبر القنوات المصرفية (التأمين المصرفي)، حيث جرى الترويج لبعض المنتجات التأمينية الاستثمارية وكأنها أوعية ادخارية أو ودائع مصرفية أو حسابات بنكية مباشرة.

ما هي ضوابط وثائق التأمين المرتبطة بالذهب الجديدة؟

تتضمن ضوابط وثائق التأمين المرتبطة بالذهب إلزام الشركات بالإفصاح الكامل والدقيق للعميل قبل إبرام التعاقد عن الطبيعة التأمينية البحتة للمنتج، ومزاياه، ومخاطره، وشروطه الجوهرية، مع تفصيل الآلية التي يُدار بها المكون الاستثماري المرتبط بالذهب، وتحديد هوية الصندوق أو مدير الاستثمار المسؤول عن إدارة تلك الأصول.

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة الرقابة المالية تمنح 12 شركة وجهة تراخيص وموافقات جديدة لتأسيس أنشطة وصناديق استثمار، ما يرتبط بهذا الموضوع.

وحظر التعميم على شركات التأمين الإيحاء بأنها تمتلك الأصل محل الاستثمار أو تديره بصورة مباشرة ما لم يكن ذلك حقيقيًا ومطابقًا للواقع التعاقدي، مع وجوب بيان ما يلي بوضوح تام:

  • مدى أحقية العميل في تسلم أصل الذهب عينًا أو استرداد قيمته نقدًا.
  • الشروط والمحددات المطبقة على عمليات التسلم العيني أو الاسترداد المالي.
  • الأسس المعتمدة لاحتساب وتحديد قيمة التصفية والاسترداد وفقًا لشروط الوثيقة المعتمدة من الهيئة.

حظر تسويق وثائق التأمين كأوعية ادخارية أو ودائع بنكية

يحظر القرار استخدام أي عبارات أو وسائل تسويقية توحي للعميل بأن المنتج التأميني يماثل الودائع المصرفية أو الحسابات البنكية أو الشهادات الادخارية، كما يمنع تضمين المواد الإعلانية أي بيانات غير دقيقة تخلق انطباعًا مضللًا عن طبيعة الوثيقة المعتمدة رسميًا.

وفي إطار إحكام الحماية التعاقدية، ألزمت الهيئة الشركات باستيفاء وتوثيق إقرار كتابي من العميل قبل إتمام التعاقد، يقر فيه بما يلي:

وسبق أن نشرنا: ضوابط جديدة من الرقابة المالية لتنظيم وثائق التأمين المرتبطة بالاستثمار في الذهب.

  1. علمه الصريح بأن محل التعاقد هو منتج تأميني صادر عن شركة تأمين وليس وديعة أو حسابًا مصرفيًا.
  2. اطلاعه الكامل على الشروط والأحكام الجوهرية للوثيقة، وفهمه الواضح لمزاياها ومخاطرها الاستثمارية.
  3. حصوله على الإفصاحات الكافية وإتاحة الشركة وقتًا كافيًا له للاستفسار قبل التوقيع.

وأكدت الهيئة العامة للرقابة المالية أن توقيع العميل على هذا الإقرار لا يعفي شركة التأمين من مسؤولياتها والتزاماتها القانونية والتنظيمية المقررة لحماية حقوق المتعاملين في الأنشطة المالية غير المصرفية.

مهلة توفيق الأوضاع وإجراءات التأمين المصرفي

ألزم التعميم الرقابي شركات التأمين بمراجعة شاملة لكافة المواد والنماذج والأساليب الترويجية المستخدمة في تسويق منتجاتها عبر شبكات فروع البنوك، وتطبيق تدابير رقابة داخلية تضمن الامتثال الكامل لمنع التضليل.

وحددت الهيئة مهلة أقصاها شهر واحد من تاريخ صدور التعميم، تلتزم خلالها الشركات بموافاة الهيئة ببيان الإجراءات والضوابط الداخلية التي اتخذتها، مرفقًا بها نموذج إقرار العميل المعتمد الذي سيتم استخدامه في كافة التعاقدات الجديدة.