
قد يبلغ حجم النفايات الإلكترونية الناتجة عن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ما يعادل 23 مليون حاوية شحن بطول 40 قدمًا بحلول عام 2050، وفقًا لتقرير صادر عن شبكة بازل للعمل (BAN). ويشير التقرير إلى أن هذا التقدير يتجاوز التوقعات السابقة، نظرًا لشموله كافة المعدات الداعمة لمراكز البيانات، بما في ذلك أنظمة التبريد، والطاقة، والتخزين، ومعدات الشبكات، وليس فقط وحدات معالجة الرسومات (GPUs).
تحدي دورة حياة المعدات
تعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي على دورات تحديث تقني متسارعة، مما يؤدي إلى تقادم المكونات في فترات زمنية قصيرة. ويحذر جيم بوكيت، مؤسس قسم التحقيقات في شبكة BAN، من أن غياب التخطيط الاستراتيجي لإدارة هذه النفايات قد يحول التوسع التقني إلى أزمة بيئية مستدامة. وتكمن الخطورة في التخلص غير السليم من هذه المعدات، التي قد تحتوي على مواد سامة مثل الرصاص والكروم، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للبيئة وللعاملين في قطاع تفكيك النفايات.
السياق العالمي للنفايات الإلكترونية
تأتي هذه التوقعات في وقت يعاني فيه العالم بالفعل من تراكم النفايات الإلكترونية؛ حيث سجلت بيانات الأمم المتحدة لعام 2022 إنتاج نحو 68.3 مليون طن من النفايات الإلكترونية عالميًا، مع معدلات إعادة تدوير لا تتجاوز 25% من إجمالي الكمية.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة سوفت بنك تنفذ الشريحة الثالثة من استثمارها في OpenAI لتمويل مراكز البيانات ومعالجات الذكاء الاصطناعي، ما يرتبط بهذا الموضوع.
ويؤكد التقرير أن الحد من الآثار البيئية لهذا التوسع يتطلب تحولًا جذريًا في إدارة دورة حياة المعدات، مع التركيز على تعزيز سياسات إعادة الاستخدام والتدوير الفعال، خاصة مع استمرار بناء مراكز بيانات جديدة لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي.
