إنفيديا تطلق منصة أمنية لكبح «عملاء الذكاء الاصطناعي» وتُقر أضخم خطة لشراء الأسهم تاريخياً

إنفيديا تطلق منصة أمنية لكبح «عملاء الذكاء الاصطناعي» وتُقر أضخم خطة لشراء الأسهم تاريخياً

أطلقت شركة «إنفيديا» منصة أمنية جديدة مصممة لمنع وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents) من الخروج عن السيطرة، في خطوة تزامنت مع إقرارها خطة تاريخية لإعادة شراء أسهمها بقيمة 150 مليار دولار، لتسجل بذلك أضخم صفقة من نوعها في تاريخ الشركات الأمريكية.

تعتمد المنصة الأمنية على تحديد صلاحيات الوكيل البرمجي بدقة متناهية لمنعه من تجاوز المهام الموكلة إليه. ودعمت الشركة هذه الأداة بطبقة حماية مدمجة بالرقائق تُعرف باسم «Sentry»، وتتركز مهمتها في مراقبة السلوكيات غير المعتادة واحتوائها فوراً. وأكد بويتانو، المسؤول في الشركة، أن النظام قادر على عزل أي برنامج مشبوه خلال أجزاء خاطفة من الثانية.

وجاء هذا التحرك، الذي نُشرت تفاصيله استناداً إلى مؤتمر صحفي نقلته صحيفة «الغارديان»، استجابةً لحوادث اختراق نفذتها برامج ذكاء اصطناعي ذاتية التعلم بمفردها. وأشار مسؤولو إنفيديا إلى أن التقنية الجديدة كانت كفيلة بمنع الاختراق الذي تعرضت له أسراب برمجية تابعة لشركة «Hugging Face» مؤخراً، وهو ما يتقاطع مع حوادث مماثلة أبلغت عنها «ميتا» و«أنثروبيك» بشأن اختراق نماذجها لمنظومات خارجية بشكل مستقل.

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة سوفت بنك تنفذ الشريحة الثالثة من استثمارها في OpenAI لتمويل مراكز البيانات ومعالجات الذكاء الاصطناعي، ما يرتبط بهذا الموضوع.

وسارعت أكثر من 100 مؤسسة عالمية، أبرزها «مايكروسوفت» وبنك «جي بي مورغان»، لاعتماد المنصة الجديدة لحماية أنظمتها.

وفي مواجهة الجدل الواسع ومطالب بعض الشركات بإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي خوفاً من التمرد التقني، شدد جينسن هوانغ، رئيس إنفيديا، خلال مؤتمر «سيلزفورس»، على أن أمان النماذج يقع بالأساس على عاتق الشركات المطورة، معتبراً أن حماية الذكاء الاصطناعي تمثل مجرد «مشكلة هندسية» يمكن للمبرمجين حلها بنجاح.

أبعاد الخطة المالية القياسية

على الصعيد المالي، وافقت إدارة إنفيديا على توسيع برنامج إعادة شراء الأسهم ليصل إجماليه إلى 235 مليار دولار. وبإقرار الشريحة الجديدة البالغة 150 مليار دولار، تتجاوز إنفيديا الرقم القياسي السابق المسجل باسم «آبل» (110 مليارات دولار) بفارق يبلغ 40 مليار دولار للشريحة الجديدة وحدها، وبفارق ضخم يصل إلى 125 مليار دولار عند قياس إجمالي البرنامج الموسع.

وتهدف هذه الخطة المالية إلى تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن مدى استدامة طفرة الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأوضح هوانغ أن التدفقات النقدية القوية تمنح الشركة القدرة على مكافأة المستثمرين ومواصلة دعم التطور التقني، وهو ما تدعمه توقعات سابقة للشركة بتسجيل نمو في إيراداتها بنسبة تقارب 70% بحلول عام 2028.