باشرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي التنسيق الفني والميداني مع وزارة الموارد المائية والري، عبر اللجنة التنسيقية المشتركة العليا بين الوزارتين، لحسم الاحتياجات المائية الفعلية لمشروعات الاستصلاح وضبط ميزان الاستهلاك. وأوضح علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن هذا المسار المؤسسي يستهدف مواءمة خطط التوسع في الرقعة الزراعية مع القدرات المائية المتاحة، بما يضمن تعظيم الإنتاجية وحماية الأمن الغذائي.
كيف تحدد اللجنة المشتركة الاحتياجات المائية لمشروعات التوسع الزراعي؟
تتولى اللجنة التنسيقية المشتركة العليا بين وزارتي الزراعة والري تحديد المقننات المائية الموجهة للمحاصيل ومشروعات التوسع الأفقي بدقة، استناداً إلى تدقيق البيانات التشغيلية والموارد المتوفرة على مستوى كل قطاع جغرافي.
وتتركز مهام التنسيق المشترك في مسارات محددة تشمل:
- حساب الاحتياجات المائية الدقيقة: حصر استهلاك المحاصيل الزراعية ومطابقتها مع المتاح من المياه لكل مشروع استصلاح جديد.
- تحديث وتطوير الري الحقلي: نقل وتطبيق تقنيات رفع كفاءة استخدام المياه داخل الحقول لتقليل الفواقد.
- المتابعة المركزية للملفات المشتركة: توحيد قنوات اتخاذ القرار الفني بين مسؤولي الزراعة والري لتسريع تذليل معوقات التنفيذ.
معايير وضع التركيب المحصولي المناسب لتحقيق التوازن المائي
يرتكز تحديد التركيب المحصولي المعتمد في كل منطقة جغرافية على حجم الموارد المائية المتاحة حصراً، تفادياً لاستنزاف المخصصات في زراعات تستهلك كميات تفوق قدرة الشبكات والمصادر المغذية.
ويستهدف هذا التوازن المحصولي تحقيق غايتين رئيستين في معادلة الإنتاج:
- تعظيم العائد الاقتصادي: رفع قيمة الإنتاج المستخرجة من وحدة الأرض ومتر المياه المكعب بالتوازي.
- منع الإجهاد المائي: ملاءمة مساحات التوسع مع التدفقات المائية الفعلية لتفادي تراجع إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية.
مسار استدامة الإنتاج الزراعي في مواجهة محدودية المياه
يأتي استمرار التنسيق بين الوزارتين لمواجهة التحديات المرتبطة بالموارد المائية عبر إدارة فنية موحدة تُخضع التوسع الجغرافي لاشتراطات الوفرة المائية المستدامة، بما يحافظ على وتيرة استصلاح الأراضي ويحقق مستهدفات تعزيز الأمن الغذائي القومي.
