يؤدي ارتداء العدسات اللاصقة لفترات تتجاوز المدة الموصى بها إلى مضاعفات مباشرة على صحة العين، تبدأ من جفاف العين ونقص وصول الأكسجين إلى القرنية، وصولاً إلى ارتفاع احتمالية الإصابة بـ التهاب القرنية البكتيري أو الفطري، وفقاً لتقرير نشره موقع Healthline الطبي.
ما مخاطر ارتداء العدسات اللاصقة لفترات طويلة؟
تتسبب الفترات الممتدة لارتداء العدسات في حجب جزء من الدموع الطبيعية عن الوصول إلى سطح العين، ما ينتج عنه شعور مستمر بالحرقان، أو الإحساس بوجود جسم غريب، إلى جانب الاحمرار والإجهاد البصري، وتتفاقم هذه الأعراض تحديداً عند التحديق في شاشات الحواسيب والهواتف الذكية بالتزامن مع وجود العدسة.
وتشمل أبرز المخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط:
- جفاف العين المزمن: نتيجة تراجع التغطية الدمعية الكاملة لسطح القرنية.
- تورم القرنية: الناجم عن حرمان الأنسجة من معدلات الأكسجين الطبيعية.
- تشوش الرؤية: الناتج عن جفاف السطح الخارجي أو تراكم الرواسب والإفرازات على العدسة.
- العدوى الميكروبية: نتيجة بيئة الرطوبة وقلة التهوية التي تعزز نشاط البكتيريا والفطريات.
كيف يؤدي نقص الأكسجين إلى تضرر القرنية؟
تحتاج قرنية العين إلى إمداد مباشر ومستمر من الأكسجين للحفاظ على شفافيتها ووظيفتها؛ وتعمل بعض أنواع العدسات غير المناسبة أو ارتداؤها لساعات طويلة كحاجز يحد من نفاذ الهواء، ما يؤدي حسابياً إلى مضاعفة الإجهاد الخلوي للأنسجة والتسبب في تورمها وعدم وضوح الرؤية.
وتختلف المدة الزمنية الآمنة لارتداء العدسة باختلاف تصميمها، والمواد المصنعة منها، والتعليمات الصادرة عن طبيب العيون والشركة المنتجة، ما يجعل الالتزام بالجدول الزمني أمراً حتمياً لتفادي تلف الأنسجة.
ممارسات خاطئة ترفع خطر التهاب القرنية
يرتبط حدوث التهاب القرنية بمجموعة من الأخطاء التشغيلية اليومية التي تحول العدسة من أداة لتصحيح الإبصار إلى مصدر للعدوى:
- النوم بالعدسات النهارية: ترتفع معدلات العدوى عند النوم بعدسات غير معتمدة للاستخدام الليلي، إذ تنخفض مستويات الأكسجين داخل العين المغلقة إلى أدنى مستوياتها.
- استخدام ماء الصنبور: يحتوي الماء غير المعقم على كائنات دقيقة قد تلتصق بالعدسة وتتسبب في عدوى خطيرة وتلف دائم في القرنية.
- إعادة استخدام المحلول أو تمديد صلاحية العدسة: يؤدي الاحتفاظ بالعدسات اليومية المؤقتة وإعادة استخدامها، أو إهمال تجديد محلول الحفظ، إلى تراكم رواسب بكتيرية داخل العلبة.
- السباحة بالعدسات: يعرض السطح العيني للملوثات المائية دون وجود حاجز وقائي طبي مخصص.
متى تستوجب الأعراض نزع العدسة ومراجعة الطبيب؟
تتطلب بعض العلامات السريرية التوقف الفوري عن ارتداء العدسات اللاصقة واستشارة طبيب العيون بصورة عاجلة، نظراً لسرعة تطور بعض الالتهابات الميكروبية التي قد تؤثر في حاسة الإبصار:
- الشعور بـ ألم حاد في العين لا يزول بعد نزع العدسة.
- ظهور احمرار شديد ومستمر حول بؤبؤ العين أو في بياضها.
- المعاناة من حساسية غير معتادة للضوء.
- رصد إفرازات غير طبيعية متراكمة داخل زوايا الجفن.
- حدوث تشوش مفاجئ في الرؤية مصحوباً بألم موضعي.
قواعد وقائية للحفاظ على سلامة العين
يتطلب الاستخدام الآمن للعدسات تطبيق بروتوكول نظافة صارم لحماية الأنسجة العينية من التلف:
- غسل اليدين وتجفيفهما تماماً قبل ملامسة العدسات لتفادي نقل الميكروبات.
- استخدام المحاليل الطبية المعتمدة فقط لتنظيف العدسات وحفظها، وتجنب غسلها بالماء قطعياً.
- الالتزام الدقيق بفترات الاستبدال المحددة من الشركة المصنعة دون تأخير.
- إراحة العين دورياً عبر التبديل بين العدسات والنظارات الطبية لتقليل الإجهاد وجفاف السطح.
- الامتناع عن السباحة بالعدسات إلا بتطبيق وسائل الحماية المعتمدة وبإشراف مختص.
