كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة Nutrients عن ارتباط استهلاك شاي الزبدة التبتي بتحسّن مؤشرات القدرات الذهنية والإدراكية لدى فئة الشباب واليافعين، حيث أظهرت البيانات انخفاض احتمالية تسجيل درجات متدنية في الاختبارات القياسية بنسب وصلت إلى 29% لدى المستهلكين بانتظام مقارنة بغير المستهلكين.
شملت الدراسة تحليل بيانات 7967 من سكان منطقة التبت، تراوحت أعمارهم بين 10 و24 عاماً، حيث خضع المشاركون لتقييم دقيق لمعدلات شرب هذا المشروب التقليدي بالتوازي مع قياس كفاءتهم الإدراكية بالاعتماد على اختبار رافن القياسي.
ما نسبة التحسن الإدراكي المرتبطة بشرب شاي الزبدة التبتي؟
أظهرت نتائج فحص القدرات عبر اختبار رافن أن استهلاك شاي الزبدة، سواء كان متقطعاً أو منتظماً، ارتبط مباشرة بتراجع فرص الحصول على درجات منخفضة مقارنة بمن لا يتناولونه إطلاقاً:
- الاستهلاك المتقطع: سجّل انخفاضاً في مخاطر تدني الأداء الإدراكي بنسبة 21%.
- الاستهلاك المنتظم: حقق انخفاضاً في المخاطر ذاتها بنسبة 29%.
- الفارق المشتق بين النمطين: يمنح الالتزام المنتظم خفضاً إضافياً للمخاطر بمقدار 8 نقاط مئوية مقارنة بالشرب المتقطع (حسابياً: 29% – 21% = 8 نقاط مئوية)، وفق عينة الدراسة المحصورة بين سني 10 و24 عاماً.
ما مكونات شاي الزبدة التبتي وخصائصه الحيوية؟
يُحضَّر هذا المشروب التقليدي من ثلاثة عناصر رئيسية: أوراق الشاي، والزبدة، والملح. ورغم أن تركيبته تتسم بارتفاع واضح في نسب الدهون والأملاح، إلا أنه يمد الجسم بمركبات حيوية مستخلصة من أوراق الشاي:
- البوليفينولات: مركبات نباتية نشطة بيولوجياً.
- مضادات الأكسدة: عناصر تساهم في حماية الخلايا وقد تؤثر إيجاباً على آلية عمل الجهاز العصبي.
هل يسبب شاي الزبدة تحسناً مباشراً في وظائف الدماغ؟
شدد الباحثون القائمون على الدراسة في مجلة Nutrients على أن النتائج المستخلصة تثبت وجود علاقة ارتباط إحصائية فقط بين المشروب والقدرات المعرفية للمشاركين، ولا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة تُعزى حصراً لتأثير الشاي على أنسجة المخ أو عمل الدماغ البشري.
