يؤدي حبس العطس عبر إغلاق الفم والأنف إلى ارتداد ضغط الهواء داخل الممرات التنفسية والرأس بدلًا من خروجه الطبيعي لطرد الغبار وحبوب اللقاح والروائح، ما يرفع الضغط في تجاويف الأنف وينقله عبر قناة استاكيوس إلى الأذن الوسطى، متسببًا في آلام وانسدادات موضعية وإصابات نادرة وموثقة في طبلة الأذن والأوعية الدموية، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية.
ماذا يحدث للجسم عند حبس العطس؟
يرتفع الضغط الداخلي في الممرات التنفسية والوجه والأنف لحظة كتم العطسة، نتيجة اندفاع كتلة الهواء بسرعة كبيرة دون إيجاد منفذ طبيعي للخروج.
ينتج عن هذا الاحتباس المفاجئ انتقال قوة الضغط الميكانيكي إلى الأنسجة الداخلية، مما يولد شعورًا فوريًا بالثقل والضغط في الوجه ومنطقة الرأس، ويعيق وظيفة العطس الطبيعية كآلية دفاعية للتخلص من المهيجات والأتربة العالقة داخل الأنف.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة ماذا يحدث للجسم عند تناول الزبادي يوميًا وتأثيره على الهضم والعظام، ما يرتبط بهذا الموضوع.
أضرار كتم العطس على الأذن والجيوب الأنفية
ينتقل الضغط الهوائي المرتد مباشرة إلى قناة استاكيوس، وهي القناة التي تربط بين الجزء الخلفي من الأنف والأذن الوسطى، مما يُحدث اضطرابًا ميكانيكيًا مباشرًا في توازن الضغط الداخلي للأذن.
وتشمل التأثيرات المباشرة على الأذن والجيوب الأنفية ما يلي:
- انسداد وألم الأذن: يُحدث انتقال الضغط إلى قناة استاكيوس شعورًا بانسداد الأذن وطنينًا أو ألمًا حادًا، وتتضاعف هذه الأعراض لدى الأفراد الذين يعانون مسبقًا من مشكلات أو التهابات في الأنف أو الأذن.
- احتقان الجيوب الأنفية: يؤدي ارتداد الهواء بقوة داخل تجاويف الأنف إلى زيادة الضغط في الجيوب الأنفية، مما يسبب إحساسًا بالضغط والألم في منطقة الوجه والجبهة.
- إصابات موثقة في طبلة الأذن: قد تؤدي القوة الموجهة إلى الأذن في حالات نادرة جدًا إلى إلحاق أذى مباشر بـطبلة الأذن أو أنسجة الحلق، لا سيما عند محاولة كتم العطسة بإطباق الفم وسد فتحتي الأنف بقوة تامة.
هل يؤثر حبس العطس على العين والأوعية الدموية؟
يسبب منع العطس ارتفاعًا مؤقتًا في مستوى الضغط داخل الرأس ومنطقة محيط العينين، غير أن حدوث إصابات خطيرة في العين يظل احتمالًا نادرًا للغاية من الناحية الطبية.
وفي المقابل، فإن حبس العطس بالقوة قد يعرض الأوعية الدموية الدقيقة لضغط فجائي زائد، ما يجعل تركه يخرج بصورة حرة وآمنة الخيار الوقائي لمنع حدوث إجهاد للأوعية الدموية أو تمزقات نادرة في أنسجة المجرى التنفسي العلوي.
الطريقة الصحيحة للتعامل مع العطس
تقتضي الممارسة الصحية السليمة عدم منع الاندفاع الطبيعي للعطس مع السيطرة على انتشار الرذاذ والجراثيم لحماية المحيطين، وذلك باتباع الخطوات التالية:
- تجنب كتم فتحات التنفس: ترك مسار الهواء مفتوحًا وعدم إطباق الفم والأنف معًا لتفادي تراكم الضغط الداخلي.
- استخدام منديل ورقي: تغطية الأنف والفم بمنديل ورقي والتخلص منه مباشرة بعد الاستخدام.
- العطس في ثنية المرفق: استخدام باطن الكوع لتغطية الوجه في حال عدم توفر منديل ورقي، لمنع تلوث اليدين بالرذاذ.
- غسل اليدين: تنظيف اليدين بالماء والصابون جيدًا عقب العطس لتقليل فرص نقل الميكروبات إلى الأسطح والأشخاص الآخرين.
