مركز المناخ يحذر من صدمة حرارية تصيب المحاصيل الشتوية حديثة الزراعة ويحدد ضوابط الري والتسميد

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من تعرض المحاصيل حديثة الشتل والإنبات لإجهاد حراري ناتج عن استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، مشددًا على ضرورة تطبيق المعاملات الصيفية لحماية مرحلة التأسيس الأولى وضمان توازن المجموعين الجذري والخضري قبل بدء الانخفاض التدريجي للحرارة المتوقع اعتباره من يوم الجمعة.

المحاصيل المتأثرة بموجة الحر ومخاطر مرحلة التأسيس

تتأثر بالإجهاد الحراري قائمة محددة من المحاصيل الشتوية والنيلية حديثة الزراعة، وتشمل:

  • البطاطس النيلية والبنجر والفاصوليا.
  • الثوم والبصل والفراولة والخرشوف.
  • شتلات الخضر المكشوفة والمحمية مثل الطماطم والخيار والفلفل.

تكمن خطورة ارتفاع حرارة التربة في هذه المرحلة في التسبب بتأخر الإنبات، وبطء تجدد الشعيرات الجذرية، وضعف تجانس نمو الحقل؛ حيث ينشغل النبات فسيولوجيًا ببناء وتثبيت المجموع الجذري، مما يجعل أي خلل حراري أو مائي سببًا مباشرًا لتعثر التأسيس.

ضوابط الري والتسميد لتفادي أعفان الجذور والصدمة المائية

حدّد مركز معلومات تغير المناخ حزمة إجراءات تنفيذية ملزمة لإدارة الحقول خلال فترة ذروة الحرارة:

  • إدارة مياه الري: الحفاظ على انتظام الفترات ومتابعة رطوبة التربة الفعلية، مع حظر التعطيش لتفادي الصدمة المائية، ومنع التغريق والإفراط في المياه الذي يؤدي مع ارتفاع حرارة التربة إلى تنشيط فطريات أعفان الجذور.
  • تنظيم التسميد الأزوتي: منع التسرع في استخدام جرعات مرتفعة من الأسمدة النيتروجينية (الأزوتية) لدفع النمو الخضري، وتوجيه التغذية نحو دعم التجذير المتوازن بدلاً من تكوين مجموع خضري غض بجذور ضعيفة وغير قادرة على الامتصاص.
  • إحكام الصرف الزراعي: تسريع التخلص من المياه الزائدة لخفض حرارة محيط الجذور وتهوية التربة.

موعد التحسن المناخي وإلزامية الربط بالطقس الفعلي

يرتبط نجاح الموسم الزراعي بربط العمليات الحقلية بحالة الطقس الواقعية وليس بالمواعيد التقويمية لنهاية فصل الصيف. وتبدأ حدة الكتلة الحارة بالانكسار مع الانخفاض التدريجي في درجات الحرارة المتوقع بدءًا من الجمعة، ما يستوجب استمرار تطبيق المعاملات الوقائية حتى استقرار الأجواء رسميًا وانخفاض حرارة التربة إلى المعدلات الآمنة للنمو الشتوي.