
استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الدكتور عمرو رشيد رئيس مجلس إدارة هيئة الإسعاف المصرية، اليوم الأحد في المقر البابوي بالقاهرة، لبحث آليات دمج الوعي الإسعافي ضمن الأنشطة المجتمعية. وتركز اللقاء على تحويل “عامل الوقت” من عائق لوجستي إلى مسؤولية تضامنية، عبر تفعيل برامج تدريبية على الإسعافات الأولية بالتعاون مع الكنيسة، لضمان التدخل الصحيح في الحالات الطارئة قبل وصول الفرق المتخصصة.
تفاصيل لقاء البابا تواضروس مع قيادات هيئة الإسعاف المصرية
شهد الاجتماع حضور الدكتور شريف وديع، مستشار وزير الصحة للطوارئ ووكيل لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، والدكتور شريف مدحت، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب رئيس الهيئة. استعرض اللقاء جهود هيئة الإسعاف في إدارة الحالات الحرجة، مع التركيز على استراتيجية الهيئة في نشر الوعي الميداني. وأعلن الدكتور عمرو رشيد استعداد الهيئة الكامل لتقديم كافة الخدمات التدريبية واللوجستية المتاحة لدعم جهود التوعية الصحية داخل أروقة الكنيسة، بما يضمن وصول المعرفة الإسعافية لقطاعات عريضة من المواطنين.
برامج التوعية بالإسعافات الأولية والتعاون مع الكنيسة
تستهدف الشراكة المرتقبة بين هيئة الإسعاف المصرية والكنيسة تنظيم دورات متخصصة لتعليم مهارات الإسعافات الأولية. وتستند هذه المبادرة إلى معطيات ميدانية تؤكد أن قدرة المواطن على التعامل الأولي مع المصاب تمثل الخط الدفاعي الأول. وأوضح رئيس الهيئة أن البرامج المقترحة تشمل:
- التدريب على التعامل مع الحالات الطارئة والمصابين.
- التعريف بالأدوار الفنية لأطقم الإسعاف.
- تعزيز المعرفة بالإجراءات الأساسية لإنقاذ الحياة لحين وصول السيارة.
دور المواطنين في حماية “الدقائق الفارقة” لإنقاذ الحياة
شدد البابا تواضروس الثاني على أن تعاون المواطنين مع سيارات الإسعاف ليس مجرد سلوك اختياري، بل هو مسؤولية مجتمعية مباشرة تؤثر في معدلات النجاة. وبناءً على المداولات، تم تحديد قاعدتين حاكمتين لنجاح المنظومة الإسعافية:
- إفساح الطريق: الالتزام بتمكين سيارات الإسعاف من الحركة السريعة دون تعطيل.
- إدراك قيمة الوقت: اعتبار الدقائق البسيطة في الطريق عنصراً حاسماً قد يؤدي إلى إنقاذ حياة إنسان أو فقدانها.
تستنتج البيانات الصادرة عن اللقاء أن هيئة الإسعاف المصرية تسعى لتحويل الكنيسة إلى منصة انطلاق لرفع الوعي الصحي، حيث يمثل الالتزام المجتمعي بإرشادات الإسعاف المتغير الأساسي في تقليص زمن الاستجابة للحالات الطارئة.
وسبق أن نشرنا: البابا تواضروس يستقبل وفد IAO: المحبة ميزان الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي.
