
استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ظهر اليوم الأحد، وفداً من الجمعية البرلمانية الدولية للأرثوذكسية (IAO) برئاسة ماكسيموس تشاراكوبولوس، يمثلون 25 برلماناً دولياً. ركز اللقاء على دور الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في تعزيز قيم المحبة كضرورة لمواجهة تحديات التكنولوجيا، مع استعراض مكانة مصر التاريخية كمهد للرهبنة ومسار العائلة المقدسة.
تفاصيل لقاء البابا تواضروس مع وفد الجمعية البرلمانية الدولية للأرثوذكسية
شهد اللقاء حضور ممثلين عن 25 برلماناً، حيث تم تحديد 11 دولة منها صراحة وهي: اليونان، رومانيا، مقدونيا الشمالية، بلغاريا، ألبانيا، الأردن، أرمينيا، المجر، الجبل الأسود، بولندا، والعراق. استعرض البابا خلال الاجتماع العمق التاريخي لـ مصر، موضحاً أن الكنيسة القبطية تعد من أقدم الكنائس عالمياً، ولها امتداد رعوي خارج الحدود المصرية.
وتشير البيانات المستنتجة من اللقاء إلى أن التمثيل البرلماني المذكور يغطي دولاً من قارتي أوروبا وآسيا، مما يعكس نطاق انتشار الجمعية البرلمانية الدولية للأرثوذكسية وتأثيرها في التنسيق بين البرلمانات ذات الخلفية الأرثوذكسية.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة البابا تواضروس ورئيس هيئة الإسعاف: تعاون مؤسسي لتعزيز "ثقافة الدقائق الفارقة" في إنقاذ المصابين، ما يرتبط بهذا الموضوع.
لماذا دعا البابا تواضروس للمحبة في عصر الذكاء الاصطناعي؟
أكد البابا تواضروس الثاني أن العالم يعيش طفرة متسارعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لكنه استنتج أن هذا التقدم يزيد من حاجة البشرية إلى القيم الإنسانية. واستند البابا إلى المنهج الكنسي القائم على آية “المحبة لا تسقط أبداً”، داعياً أعضاء الوفد إلى:
- دعم المؤسسات لنشر ثقافة السلام.
- بناء جسور التفاهم بين الشعوب لمواجهة التحديات التقنية.
- تغليب القيم الروحية على المادية في التعاملات الدولية.
مكانة مصر في تاريخ الرهبنة ومسار العائلة المقدسة
أوضح قداسة البابا أن مصر هي المهد الأول للحياة الرهبانية في العالم، حيث انطلقت منها النظم الرهبانية لتنتقل إلى مختلف الأقاليم، مما جعلها ركيزة أساسية في التراث الروحي المسيحي. من جانبه، أعلن ماكسيموس تشاراكوبولوس، رئيس الوفد، عن نتائج زيارتهم لعدد من مواقع مسار العائلة المقدسة، مشيداً بجهود الدولة المصرية في:
- دعم السياحة الدينية وتطوير المسار.
- ترسيخ نموذج التعايش السلمي واحترام التنوع الديني.
- فتح المواقع التاريخية للزائرين من مختلف الجنسيات والمعتقدات.
واختتم اللقاء بتأكيد الطرفين على أن المحبة هي المنهج العملي الوحيد القادر على الصمود أمام التحولات التكنولوجية والسياسية، مع الإشارة إلى أن الخطوة التالية للوفد تشمل استكمال جولاتهم في المواقع الأثرية والدينية المصرية لتعزيز الحوار الثقافي.
