تأثير قانون التأمين الموحد على سوق الرعاية الصحية في مصر

تأثير قانون التأمين الموحد على سوق الرعاية الصحية في مصر

أدى صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 في مصر إلى إنهاء حالة التداخل التنظيمي بين شركات التأمين وشركات إدارة برامج الرعاية الصحية (TPA)، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للرقابة المالية. يمثل هذا القانون التحول التشريعي الأول الذي يخضع نشاط شركات الـ TPA للرقابة المباشرة، بهدف ضبط العلاقة بين أطراف المنظومة وحماية حقوق المتعاملين.

انعكاسات غياب التعديلات التشريعية على المواطن

في حال استمرار القواعد القديمة، كان من المتوقع حدوث فجوة تنظيمية تتسع مع نمو السوق، مما يؤدي إلى:

  • تشتت المسؤولية: صعوبة تحديد الجهة المسؤولة عن البرنامج الطبي عند حدوث نزاعات أو مشكلات في التغطية.
  • تفاوت جودة الخدمة: غياب معايير موحدة يؤدي إلى تباين في مستوى الرعاية المقدمة للمستفيدين.
  • ارتفاع التكاليف: احتمالية زيادة الأعباء المالية على المواطن نتيجة غياب الرقابة على آليات التسعير وتفسير الاستثناءات في الوثائق الطبية.

دور القانون في ضبط العلاقة بين أطراف السوق

يساهم الإطار التنظيمي الجديد في معالجة التحديات الهيكلية التي كانت تواجه سوق الرعاية الصحية، وذلك من خلال:

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة تأثير مدن الجيل الرابع على خريطة مصر الاستثمارية والعمرانية، ما يرتبط بهذا الموضوع.

  • حوكمة نشاط الـ TPA: إخضاع شركات إدارة برامج الرعاية الصحية لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، مما يضمن دقة إدارة المطالبات.
  • دقة التسعير: تمكين شركات التأمين من بناء نماذج تسعير وإدارة مخاطر قائمة على أسس اكتوارية، لمواجهة ارتفاع تكاليف الأدوية والفحوصات.
  • استقرار السوق: توفير بيئة قانونية واضحة تضمن لمقدمي الخدمة تحصيل مستحقاتهم وللمؤمن عليهم الحصول على الخدمات المتفق عليها.

الجدول الزمني لتوفيق الأوضاع

منحت الهيئة العامة للرقابة المالية شركات إدارة برامج الرعاية الصحية مهلة لتوفيق أوضاعها وفقاً للقانون الجديد، حيث تم مد المهلة لمدة عام إضافي في يوليو 2026، لتنتهي في يوليو 2027، وذلك لضمان انتقال سلس للنشاط تحت المظلة الرقابية الجديدة دون إحداث اضطراب في السوق.