اتحاد الغرف العربية يوجه التمويل الدولي للتشغيل الفلسطيني وسط مساع لكسر الحصار المالي

طالب اتحاد الغرف العربية بتوجيه صناديق التمويل الدولية مباشرة لدعم صندوق التشغيل الفلسطيني لضمان انتظام أجور العمال وحماية المشاريع الصغيرة. جاء ذلك خلال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي في جنيف، حيث يواجه الاقتصاد الفلسطيني حصاراً مالياً يعطل دفع الأجور ويهدد استقرار أسواق العمل.

إذا استمر هذا الحصار المالي الممنهج، فإن المشاريع الصغيرة والمتوسطة ستفقد قدرتها على الصمود كخط دفاع أول ضد البطالة. دفع هذا الواقع الدكتور خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية، للتأكيد على ضرورة تجاوز مرحلة الإدانة الدولية والتحول نحو آليات دعم عملية ومباشرة تحمي حقوق العمال الفلسطينيين.

كيف تغيرت مكانة فلسطين داخل منظمة العمل الدولية؟

اعتمدت منظمة العمل الدولية بأغلبية 394 صوتاً قراراً يمنح فلسطين صلاحيات وامتيازات إجرائية مماثلة للدول الأعضاء بصفة دولة مراقب غير عضو. قادت مصر والمجموعة العربية تحركات دبلوماسية مكثفة لتمرير هذا القرار، ونجحت في إسقاط طلب مضاد تقدمت به إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة والأرجنتين لإلغاء هذه الصفة.

يعزز هذا الانتصار الدبلوماسي الحضور النقابي الفلسطيني في المحافل الدولية، ويوفر غطاءً قانونياً أوسع لمطالبة المجتمع الدولي برفع الحصار المالي المفروض على السلطة الفلسطينية، وهو المطلب الذي تبنته رئيسة فريق العمال الدولي خلال المؤتمر.

دور القطاع الخاص العربي في كسر الحصار

يمثل دمج مبادئ الاستدامة في استراتيجيات القطاع الخاص العربي الآلية المباشرة لدعم صمود الاقتصاد الفلسطيني. يعمل اتحاد الغرف العربية حالياً على تمكين القطاع الخاص الفلسطيني عبر بناء شراكات عربية توفر مظلة اقتصادية ونقابية متكاملة بالتنسيق مع أطراف الإنتاج الثلاثة.

يناقش مؤتمر العمل الدولي حالياً الخطط العمالية للفترة بين 2026 و2029، لترجمة هذا الدعم إلى سياسات مستدامة. تبحث المنظمة بالتوازي توسيع استخدام اللغة العربية في أروقتها لتسهيل متابعة التقارير ورصد الانتهاكات العمالية بدقة أكبر.