سجل معدل النمو الاقتصادي في مصر تعافياً ملحوظاً ليصل إلى 4.4% خلال العام المالي 2024/2025، مقارنة بنحو 2.4% في العام السابق، وفقاً للبيانات الرسمية التي أعلنها الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية. يعكس هذا التحسن قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الجيوسياسية المتسارعة بالاعتماد على قطاعات إنتاجية حقيقية وقطاع مالي غير مصرفي يخدم حالياً 60 مليون مواطن.
محركات النمو الاقتصادي المصري حتى 2027
تستهدف الحكومة المصرية تحقيق 64% من نموها الاقتصادي عبر خمسة قطاعات رئيسية خلال العام المالي 2026/2027. تشمل هذه القطاعات الاستراتيجية الصناعة التحويلية، وتجارة الجملة والتجزئة، والسياحة، والتشييد والبناء، والزراعة. يضمن هذا الهيكل المتنوع استمرار صعود معدلات النمو لتسجل 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي التالي، متجاوزة تداعيات الاضطرابات الإقليمية والعالمية المتتالية.
أثر قانون التأمين الموحد على القطاع المالي
حقق قطاع التأمين المصري قفزات نمو بلغت 8.9% ثم 12.5% خلال الربعين الأول والثاني من العام المالي 2025/2026. يرتبط هذا الصعود المباشر بالتطبيق الفعلي لقانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024. إذا استمرت شركات التأمين في استغلال التسهيلات التشريعية الجديدة لابتكار أدوات مالية، فإن حجم التمويلات الممنوحة عبر القطاع المالي غير المصرفي الخاضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية سيتجاوز حاجز 1.4 تريليون جنيه بنهاية عام 2025.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة وزير المالية أحمد كجوك يعلن سداد 67% من مستحقات الشركاء الأجانب وتراجع العجز الكلي، ما يرتبط بهذا الموضوع.
الفجوة بين أصول التأمين الأفريقية ومساهمتها الاقتصادية
لا تتجاوز مساهمة سوق التأمين الأفريقية 2% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة، رغم امتلاك القطاع أصولاً مالية ضخمة تقدر بنحو 320 مليار دولار، إلى جانب 2.5 تريليون دولار من أصول البنوك التجارية. تتطلب هذه الفجوة توجيه المدخرات المؤسسية نحو مشروعات البنية التحتية، خاصة مع تسارع متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في أفريقيا إلى 4.4% عام 2025. سجلت 22 دولة أفريقية بالفعل معدلات نمو تجاوزت 5% بفضل السياسات الاقتصادية الكلية الداعمة.
وسبق أن نشرنا: 300 شركة مصرية تغذي قطاع السيارات وارتفاع مساهمة القطاع الخاص إلى 57 بالمئة.
