وزير المالية أحمد كجوك يعلن سداد 67% من مستحقات الشركاء الأجانب وتراجع العجز الكلي

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك سداد أكثر من 67% من مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول خلال شهرين فقط، مع التزام حكومي بتسوية هذه الملفات بالكامل خلال شهر يونيو الحالي. يمثل هذا الإجراء إنهاءً لأزمة تراكم المستحقات، مما ينعكس فوراً على ثقة المستثمرين الأجانب ويدعم استقرار إمدادات الطاقة في السوق المحلي.

جاءت هذه التصريحات خلال لقاء مفتوح نظمته الجمعية المصرية البريطانية للأعمال في لندن، حيث استعرض الوزير مسار الاقتصاد المصري في مواجهة التوترات الجيوسياسية.

مؤشرات الموازنة العامة وحجم الدين الحكومي

سجلت الموازنة العامة فائضاً أولياً بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تراجع العجز الكلي إلى 5.2% خلال الفترة من يوليو إلى مارس الماضيين.

تستهدف وزارة المالية ضمان مسار نزولي للمديونية الحكومية عبر استراتيجية ترتكز على:

  • تحسين هيكل التمويل الحكومي.
  • خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بمعدل يتراوح بين مليار إلى ملياري دولار سنوياً.
  • الحفاظ على استقرار الاحتياطيات الدولية التي بلغت 53 مليار دولار في أبريل 2026 وفقاً للبيانات الرسمية المعلنة.

كيف تفاعل القطاع الخاص مع الإصلاحات الاقتصادية؟

استحوذ القطاع الخاص على 59% من إجمالي الاستثمارات، مسجلاً نمواً بنسبة 73% خلال العام المالي الماضي.

استمر هذا الزخم الإيجابي ليقترب من 40% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي. ترتكز الرؤية الاقتصادية الحالية على تحفيز الإنتاج والتصنيع والتصدير، مدعومة بحزمة من التسهيلات الاستثمارية والضريبية. تشهد قطاعات محددة نمواً استثنائياً، أبرزها الصناعات غير النفطية، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والخدمات المالية.

آلية الإفراج الجمركي وعوائد القطاعات الحيوية

تطبق مصلحة الجمارك آلية جديدة لتسريع الإفراج عن البضائع بالموانئ، مما يقلل تكلفة الاستيراد ويضمن توافر السلع بالأسواق.

وسبق أن نشرنا: وزير التخطيط يعلن تعافي النمو الاقتصادي إلى 4.4 بالمئة وقانون التأمين الموحد يقود نمو القطاع المالي.

على صعيد التدفقات النقدية الأجنبية، حقق قطاع السياحة أداءً قياسياً بعائدات بلغت 10.2 مليار دولار في النصف الأول من العام المالي الحالي، بزيادة قدرها 22%. يدعم هذا النمو تراجع معدلات التضخم داخل إطار اقتصادي متماسك قادر على امتصاص الصدمات الخارجية.

تتجه الأنظار الآن نحو شهر يونيو الحالي لمراقبة الإغلاق النهائي لملف مستحقات الشركاء الأجانب، بالتزامن مع قياس الأثر الفعلي لآلية الإفراج الجمركي الجديدة على أسعار السلع النهائية للمستهلكين.