مصر والنرويج تبحثان وقف إطلاق النار بغزة وأمن السودان | تفاصيل اتصال وزيري الخارجية

بحث وزير الخارجية المصري د. بدر عبد العاطي، في اتصال هاتفي يوم السبت 27 ديسمبر 2025، مع نظيره النرويجي إسبين بارث إيد، المواقف الحاسمة تجاه الأزمات الإقليمية الملحة. ركز الاتصال على رؤية القاهرة لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ودعم استقرار السودان، والحفاظ على سيادة الصومال، مع التأكيد على ثوابت القانون الدولي.

فيما يتعلق بقطاع غزة، شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة تضافر الجهود الدولية لتأمين اتفاق وقف إطلاق النار، والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي “ترامب”. وأوضح أن مصر ترفض أي ممارسات تستهدف وحدة الأراضي الفلسطينية أو تسعى لفرض وقائع جديدة، مندداً باستمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية الذي يقوض فرص السلام، ومطالباً المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هجمات المستوطنين وضمان وصول المساعدات الإنسانية للقطاع.

وحول الأوضاع في السودان، أطلع عبد العاطي نظيره النرويجي على جهود مصر ضمن “الآلية الرباعية” للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار. وأكد أن الموقف المصري يرتكز على دعم وحدة السودان وسيادته والحفاظ على مؤسساته الوطنية، وهو ما يمثل شرطاً أساسياً لاستقراره، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في توفير ممرات إنسانية آمنة دون عوائق.

وفي شأن التطورات بمنطقة القرن الإفريقي، أكد الوزير المصري دعم بلاده الكامل لوحدة وسيادة الأراضي الصومالية، ورفض أي إجراءات أحادية أو محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الدولة. وأوضح أن هذه المحاولات تمثل انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وهو المبدأ الذي اتفق الوزيران على ضرورة احترامه للحفاظ على استقرار النظام الدولي.

تُظهر هذه المباحثات أن التنسيق بين القاهرة وأوسلو يتجاوز العلاقات الثنائية، ليمثل محاولة لتشكيل موقف دولي موحد تجاه أزمات مترابطة. فالموقف النرويجي الداعم للقضية الفلسطينية يكتسب أهمية خاصة عند اقترانه بالدور المصري كوسيط إقليمي، مما قد يزيد من الضغط الدبلوماسي لتنفيذ القرارات الدولية.

كما تناول الاتصال الأزمة الأوكرانية، حيث توافق الوزيران على أهمية التوصل إلى تسوية سلمية ودبلوماسية، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.