«إهمال جسيم» يقود مسؤولي اتحاد السباحة للمحاكمة: تفاصيل قرار النيابة في وفاة يوسف عبد الملك

وضعت النيابة العامة حداً لحالة الجدل حول وفاة السباح الناشئ يوسف محمد أحمد عبد الملك، بإحالة قيادات اتحاد السباحة ونادي الزهور إلى المحاكمة الجنائية، في خطوة تكشف عن خلل هيكلي في إدارة المسابقات الرياضية وتجاهل صارخ لمعايير السلامة الطبية التي أقرتها الدولة مؤخراً.

لماذا أحالت النيابة مسؤولي اتحاد السباحة للمحاكمة؟

تأتي الإحالة الجنائية نتيجة ثبوت قصور إداري وعشوائية في تنظيم المسابقات، مع تجاهل تنفيذ القرار الوزاري رقم 1642 لسنة 2024 المعني بالضوابط الطبية للرياضيين. كشفت التحقيقات أن الواقعة ليست مجرد حادث عارض، بل نتاج إهمال في تطبيق قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017، مما دفع النيابة لمخاطبة وزارة الشباب والرياضة لاتخاذ إجراءات إدارية رادعة بالتوازي مع المسار القضائي.

هذا الخلل الإداري تجسد في غياب الرقابة الميدانية أثناء البطولة، وفشل المنظومة في توفير بيئة آمنة تحمي حياة الأطفال المشاركين، حيث وصفت النيابة إدارة المسابقات بـ “العشوائية” التي تسببت في فقدان روح بريئة نتيجة التقاعس عن أداء الواجبات المهنية.

نتائج تقرير الطب الشرعي في وفاة السباح يوسف عبد الملك

أثبت تقرير مصلحة الطب الشرعي أن الوفاة نتجت عن “إسفكسيا الغرق” عقب فقدان الطفل للوعي وسقوطه في قاع المسبح، مع التأكيد على سلامة جسده تماماً من أي أمراض أو منشطات. هذا التقرير الفني يقطع الطريق أمام أي ادعاءات بوجود أسباب صحية مسبقة لدى اللاعب، ويضع المسؤولية كاملة على عاتق طاقم الإنقاذ والمنظمين الذين فشلوا في رصد حالة الغرق والتدخل في الوقت المناسب.

الفحص الباثولوجي الدقيق أكد أن يوسف كان يتمتع بصحة جيدة، مما يعزز فرضية الإهمال البشري في مراقبة الحوض أثناء المنافسات، وهو ما حول البطولة الرياضية إلى ساحة لمأساة كان يمكن تلافيها بالالتزام بالحد الأدنى من معايير الإنقاذ.

قائمة المتهمين وموعد جلسة محاكمة واقعة نادي الزهور

حددت محكمة الاستئناف جلسة 25 ديسمبر الجاري لبدء محاكمة رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، والمدير التنفيذي، وطاقم الإنقاذ، بتهمة القتل الخطأ الناتج عن الإهمال. تشمل قائمة المتهمين المحالين للمحاكمة الجنائية كلاً من:

  • رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة.
  • المدير التنفيذي للاتحاد ورئيس لجنة المسابقات.
  • مدير البطولة والحكم العام.
  • ثلاثة من أفراد طاقم الإنقاذ.

تمثل هذه المحاكمة رسالة حازمة للمجتمع الرياضي بضرورة الانتقال من الإدارة العشوائية إلى الالتزام الصارم باللوائح، حيث شددت النيابة على أن سلامة اللاعبين تتقدم على أي اعتبارات تنظيمية أو تنافسية، داعية إلى مراجعة شاملة لكافة التدابير الوقائية في الملاعب والمسابح المصرية لضمان عدم تكرار مثل هذه الفواجع.