«BMW الفئة السابعة» تتحول لراجمة صواريخ.. سر لجوء أوكرانيا لسيارات الرفاهية في معارك باخموت

استبدلت القوات الأوكرانية مظاهر الرفاهية في سيارة BMW الفئة السابعة E38 بقدرات تدميرية، عبر تحويلها إلى راجمة صواريخ متحركة (MLRS) لمواجهة النقص في المعدات العسكرية الثقيلة بالقرب من مدينة باخموت. يأتي هذا الابتكار الميداني كحل عملي لتنفيذ ضربات سريعة وخاطفة باستخدام موارد مدنية متاحة، مما يمنح الوحدات المقاتلة مرونة عالية في الحركة لا توفرها الشاحنات العسكرية التقليدية.

لماذا اختار الجيش الأوكراني BMW الفئة السابعة؟

السبب الرئيسي وراء هذا التحول هو الحاجة الملحة لتكتيك «الكر والفر» في بيئة قتالية مشبعة بالطائرات المسيرة ورادارات الرصد؛ فسيارة BMW 740i التي كانت رمزاً للفخامة في التسعينيات، تمتلك محركاً قوياً يمنحها تفوقاً في السرعة والمناورة على الآليات العسكرية الثقيلة. تفتقر هذه السيارة للدروع، لكنها تعوض ذلك بقدرتها على الوصول إلى نقطة الإطلاق، وتفريغ حمولتها الصاروخية، ثم الانسحاب الفوري قبل تحديد موقعها من قبل القوات الروسية.

قام المهندسون العسكريون بإجراء تعديلات هيكلية شملت إزالة غطاء الصندوق الخلفي وتثبيت منصة إطلاق صواريخ من طراز «جراد» (Grad) بقطر 122 ملم. واقتصرت المنصة على ثلاثة أنابيب إطلاق فقط بدلاً من الأربعين المعتادة في المنصات الأصلية، وذلك للحفاظ على توازن نظام التعليق وضمان صمود الهيكل أمام قوة الارتداد العنيفة أثناء الإطلاق.

وجه المقارنةBMW الفئة السابعة التقليديةالنسخة الأوكرانية المعدلة
الغرض الأساسيسيارة سيدان فاخرةراجمة صواريخ متحركة (MLRS)
التسليحلا يوجد3 أنابيب صواريخ «جراد» 122 ملم
الميزة التكتيكيةالراحة والرفاهيةالسرعة والمناورة والانسحاب الخاطف
منطقة العملياتالطرق المدنيةجبهات القتال (محيط باخموت)

ثقافة إعادة التدوير العسكري في الميدان

لا يعد استخدام طرازات BMW الفئة السابعة حالة معزولة، بل يعكس استراتيجية أوكرانية أوسع في إعادة تدوير السيارات المدنية القوية. فقد شهدت الجبهات سابقاً تحويل سيارة من الفئة السادسة (6 Series) مكشوفة إلى منصة تحمل رشاشاً ثقيلاً من طراز «NSV» عيار 12.7 ملم في مدينة ميكولايف، بالإضافة إلى تعديلات مشابهة على سيارات الفئة الخامسة (E39).

تستخدم هذه المركبات حالياً في عمليات «الاستطلاع بالنيران» والتأثير النفسي على الخصم، حيث يربك وجود منصات إطلاق سريعة وغير تقليدية الحسابات الدفاعية الروسية. ورغم أن القوة النارية لسيارة واحدة لا تضاهي كتيبة مدفعية، إلا أن قيمتها تكمن في قدرتها على تنفيذ مهام دقيقة في مناطق يصعب على الآليات الكبيرة الوصول إليها أو الهروب منها بسرعة.