اكتشاف جنس جديد من التماسيح في مصر: تفاصيل إعادة تصنيف حفرية «هيروجافيالس كايرينسيس»

أعلنت دراسة دولية شارك فيها مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية عن تحديد جنس جديد من التماسيح الجافيالية المنقرضة التي استوطنت مصر قبل نحو 45 مليون سنة، بعد إعادة تقييم تشريحي لحفرية جمجمة عُثر عليها في جبل المقطم عام 1927. وأثبتت الفحوصات الحديثة أن العينة لا تنتمي إلى جنس «تومستومة» كما صُنفت سابقًا، بل تمثل جنسًا فريدًا سُمي علميًا «هيروجافيالس» (Aegyptosuchus/Hierogavialis)، ليصبح الاسم المعتمد للكائن «هيروجافيالس كايرينسيس» (Hierogavialis cairensis).

تفاصيل تصنيف حفرية هيروجافيالس كايرينسيس وتاريخ اكتشافها

توضح بيانات السجل الأحفوري والبحث المنشور في دورية الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة (Royal Society Open Science) التباين بين التصنيف القديم والنتائج المعملية الحديثة:

  • تاريخ وموقع الاكتشاف الأول: عام 1927 في منطقة جبل المقطم بالقاهرة.
  • العمر الجيولوجي: العصر الإيوسيني الأوسط (نحو 45 مليون عام مضت).
  • التصنيف السابق: نوع يتبع جنس التماسيح شبه الجافيالية «تومستومة» (Tomistoma).
  • التصنيف العلمي الجديد المستحدث: جنس مستقل يحمل اسم «هيروجافيالس»، ونوعه «هيروجافيالس كايرينسيس» (Hierogavialis cairensis).
  • فريق البحث المشارك: بول بيرك، وسيباستيان سبيكمان، وبلال سالم، وسارة صابر، وهشام سلام، وفيليب مانيون.
  • تاريخ نشر الدراسة: عام 2026.

كيف كشفت التقنيات الرقمية استقلالية جنس تمساح المقطم؟

استند الباحثون في نقض التصنيف التاريخي إلى تقنيات التصوير والمسح المتطورة وإعادة البناء الرقمي ثلاثي الأبعاد لجمجمة الحفرية بعد قرابة قرن من حفظها في المتاحف. أظهرت القياسات التشريحية المقارنة مع عينات التماسيح الجافيالية الأخرى ملامح مورفولوجية دقيقة في بنية الجمجمة لم ترصدها الأدوات التقليدية عام 1927، مما حسم فصل الحفرية عن جنس «تومستومة» ونقلها إلى جنس مستقل بالكامل.

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة اكتشاف جنس جديد من التماسيح عاش في المقطم قبل 45 مليون سنة: هيروجافيالس كايرينسيس، ما يرتبط بهذا الموضوع.

بيئة عيش التماسيح الجافيالية في مصر خلال العصر الإيوسيني

أثبتت النتائج الجيولوجية والتشريحية للدراسة أن «هيروجافيالس كايرينسيس» عاش في مياه بحرية ضحلة تميزت بمناخ دافئ يغطي أجزاءً من شمال مصر ومنطقة بحر التيثس القديم (حوض البحر المتوسط حاليًا). توفر هذه المعطيات مسارًا جديدًا لفهم حركة انتشار التماسيح الجافيالية وتطورها البيئي، وتؤكد استمرار وجود عينات تاريخية في المتاحف الدولية جمعت في بدايات القرن العشرين وما زالت مؤهلة لتقديم تصنيفات علمية جديدة عند إخضاعها للفحص التقني الحديث.

📰 عايز تشوف أخبار تهمك أكتر على Google؟
⭐ أضف (شوف نيوز) إلى مصادرك المفضلة، عشان تظهر لك أخبارنا قبل الجميع.