
تراجعت أسعار النفط العالمية اليوم مسجلة انخفاضاً في سعر برميل خام برنت بنسبة 1.4% ليصل إلى نحو 100.83 دولار، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى قرابة 89.5 دولار للبرميل، متخلياً عن جزء من مكاسبه السابقة؛ نتيجة طغيان مؤشرات زيادة المعروض وتدفقات الطاقة على المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
لماذا تنخفض أسعار النفط اليوم؟
يعود انخفاض أسعار النفط اليوم إلى تضافر ثلاثة عوامل رئيسية تتعلق بزيادة الإمدادات، تصدرها اتفاق دول مجموعة السبع على السحب من احتياطيات الطوارئ، واستعادة تدفقات الشحن من الخليج العربي، إلى جانب استقرار سياسة الإنتاج داخل تحالف أوبك+.
وأظهرت بيانات حركة الملاحة أن صادرات النفط الخام من منطقة الخليج العربي تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في 4 أيام من أصل 7 خلال الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر، على الرغم من التوترات الجارية في مضيق هرمز واستمرار النزاع الأمريكي الإيراني. كما ساهمت استعادة المملكة العربية السعودية لتدفقات النفط عبر خط أنابيب «شرق – غرب» ليتجاوز 80% من طاقته الاستيعابية في تخفيف حدة الاختناقات التي نجمت عن توقف العمليات في وقت سابق من سبتمبر، مما فرض ضغوطاً هبوطية مباشرة على الأسعار.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة أسعار النفط تتراجع مع تدفق إمدادات الشرق الأوسط وسحب 100 مليون برميل من احتياطيات مجموعة السبع، ما يرتبط بهذا الموضوع.
تفاصيل خطة مجموعة السبع للإفراج عن احتياطيات النفط والديزل
تتضمن خطة مجموعة السبع المتفق عليها الإفراج الفوري عن 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل من الاحتياطيات الاستراتيجية على مدى أربعة أشهر، مع تعهد الدول الأعضاء بعدم فرض أي قيود على صادرات الطاقة لمواجهة نقص المعروض:
- الولايات المتحدة: ضخ 40 مليون برميل من الخام عبر احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي.
- أوروبا: المساهمة بنحو 50 مليون برميل مخصصة لمنتجات الديزل.
- آسيا: توريد الكمية المتبقية والبالغة 10 ملايين برميل لإكمال الحصة المستهدفة.
ومن المقرر ضخ الحصة الكبرى من كميات الديزل خلال الأيام العشرين الأولى من بدء العمل بالخطة، للحد من الضغوط الحادة في أسواق المشتقات الوسيطة، حيث تتجاوز أسعار الديزل حاجز 200 دولار للبرميل في الأسواق الأمريكية والأوروبية والآسيوية متأثرة بالحرب الروسية الأوكرانية والتوترات في الشرق الأوسط.
موقف أوبك بلس ومسار السوق خلال الفترة المقبلة
أبقت الدول الأعضاء الرئيسية في تحالف أوبك+ على حصص الإنتاج دون تغيير للشهر المقبل، مفضلة التريث في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات، بعد أن سجل خام برنت مكاسب شهرية تجاوزت 14% في سبتمبر مدفوعاً بمخاطر استهداف البنية التحتية للطاقة واضطراب حركة الشحن عبر مضيق باب المندب.
