الدولار يرتفع أمام العملات الرئيسية مع تراجع توقعات الفائدة الأمريكية وهبوط اليورو

الدولار يرتفع أمام العملات الرئيسية مع تراجع توقعات الفائدة الأمريكية وهبوط اليورو

سجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً ملموساً خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعوماً باستقرار عوائد سندات الخزانة قرب مستوياتها المرتفعة وتراجع العملة الأوروبية الموحدة (اليورو)، على الرغم من تقليص المستثمرين لتوقعاتهم بشأن إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) على رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري.

وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من الضبابية المستمرة بشأن المسار المستقبلي للتضخم واحتمالات تشديد السياسة النقدية لاحقاً، وسط تداولات اتسمت بالهدوء النسبي في الأسواق الآسيوية بسبب عطلات رسمية شملت الصين، وكوريا الجنوبية، وولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية.

أداء العملات الرئيسية مقابل الدولار اليوم

شهدت سوق الصرف الأجنبي تحركات متباينة تصب في صالح العملة الأمريكية على النحو التالي:

  • اليورو مقابل الدولار: تراجع اليورو بنسبة 0.6% ليصل إلى مستوى 1.1185 دولار، وهو أدنى مستوى تسجله العملة الأوروبية الموحدة في 17 شهراً، مدفوعاً بالمخاوف المالية المتزايدة في فرنسا.
  • الدولار مقابل الين: ارتفع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.12% ليصل إلى مستوى 158.01 ين.
  • الجنيه الإسترليني مقابل الدولار: انخفض الإسترليني بنسبة 0.25% ليتداول عند مستوى 1.3205 دولار.

ما الذي يحرك أسعار الفائدة الأمريكية هذا الشهر؟

أظهرت أداة “سي إم إي فيد ووتش” (CME FedWatch) تراجعاً حاداً في توقعات المستثمرين لإمكانية رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الشهر الجاري؛ حيث هبطت الاحتمالات إلى أقل من 20% مقارنة بنحو 64% قبل أسبوع واحد فقط، في حين لا يزال المتعاملون يضعون احتمالية للرفع في شهر ديسمبر المقبل.

ويعود هذا التحول في التوقعات إلى البيانات الرسمية الصادرة الأسبوع الماضي، والتي كشفت عن تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال شهر سبتمبر بوتيرة تجاوزت التقديرات، إلى جانب إجراء مراجعات سلبية قوية لأرقام الوظائف المضافة في الشهرين السابقين.

وفي هذا السياق، أوضح خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين لدى شركة “إنتراكتيف بروكرز”، أن سوق العمل الأمريكية تبدو مستقرة في مجملها، إلا أن المراجعات السلبية تشير إلى أن الاقتصاد فقد وظائف بالفعل خلال شهرين من الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري. وأضاف توريس أن مخاطر استمرار تراجع التوظيف تعني عدم قدرة الفيدرالي على رفع الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس إضافية من المستويات الحالية، على الرغم من أن منحنى العوائد يعكس هذه الاحتمالات.

وسبق أن نشرنا: الأسهم الآسيوية ترتفع بقيادة «نيكي» الياباني وتراجع احتمالات رفع الفائدة الأمريكية.

كيف تفاعلت أسواق الأسهم والسندات العالمية؟

انعكست توقعات تثبيت الفائدة الأمريكية إيجاباً على أسواق الأسهم العالمية التي استمدت زخمها من الأداء الإيجابي لبورصة وول ستريت نهاية الأسبوع الماضي:

  • الأسهم الآسيوية: قفز مؤشر نيكي الياباني بنسبة 2.5%، بينما ارتفع مؤشر “إم إس سي آي” الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ (خارج اليابان) بنسبة 0.9%.
  • العقود الآجلة: ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر “ناسداك” بنسبة 0.17%، واستقرت عقود مؤشر “ستاندرد آند بورز 500″، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر “يورو ستوكس 50” بنسبة 0.3% ومؤشر “فوتسي” البريطاني بنسبة 0.4%.
  • أمريكا اللاتينية: تتجه الأنظار إلى الأسواق البرازيلية التي يُتوقع أن تشهد قفزة قوية بعد تأكد انتقال السيناتور فلافيو بولسونارو لمواجهة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، إثر تحقيقه نتائج فاقت التوقعات في الجولة الأولى.

أما في سوق السندات، فقد استقرت الأسعار نسبياً؛ حيث تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 5.2579%، بينما استقر عائد السندات لأجل عامين عند 4.8059%. ورغم هذا التراجع الطفيف، تظل عوائد السندات السيادية في الاقتصادات الكبرى قريبة من أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، مدفوعة بضغوط زيادة المعروض من الإصدارات الحكومية وتدهور الأوضاع المالية العامة، إلى جانب استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً.