
سجلت النقابة العامة للأطباء البيطريين تحولاً إيجابياً في مركزها المالي بإجمالي 16 مليون جنيه، بعدما نجحت في الانتقال من عجز مالي قدره 4 ملايين جنيه إلى تحقيق فائض قدره 12 مليون جنيه، بالتوازي مع ارتفاع محفظة الاستثمارات من 74 مليون جنيه إلى 120 مليون جنيه، بزيادة بلغت 46 مليون جنيه في إجمالي الأصول المستثمرة.
جاء هذا الإعلان على لسان الدكتور محمود حمدي، أمين صندوق النقابة، خلال فعاليات المحطة الرابعة من جولات «صوت الطبيب البيطري» لمحافظتي الفيوم وبني سويف، مبيناً أن خطة الإصلاح نُفذت بتوجيه وإشراف الدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين، وركزت على ضبط الإدارة الداخلية وتطبيق معايير الحوكمة الرقابية.
إعادة الهيكلة المالية والتحول الرقمي
أوضح أمين الصندوق أن النقابة اعتمدت على شركة «KPMG – حازم حسن» المتخصصة في الاستشارات المحاسبية لبناء هيكل مالي مؤسسي يفصل تماماً بين الاختصاصات المالية؛ عبر تخصيص مسؤول مستقل لكل من الإيرادات، وأوامر الصرف، وحسابات البنوك والخزائن، والاستثمار، لإنهاء الجمع بين سلطتي التنفيذ والمراجعة.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة ضبط تشكيل عصابي بالجيزة بحوزته 176 كيلو بودر بـ450 مليون جنيه، ما يرتبط بهذا الموضوع.
وتزامنت الهيكلة الإدارية مع تشغيل نظام التحول الرقمي «Odoo» لربط المعاملات المحاسبية وإلغاء التعاملات الورقية، وإتاحة الخدمات إلكترونياً للأعضاء؛ والتي شملت سداد الاشتراكات، وتجديد تراخيص المنشآت والعيادات، والتقديم على المنح الاجتماعية والإعانات العلاجية، وتوصيل بطاقات العضوية إلى المنازل.
مسارا معالجة العجز وتنمية الإيرادات
استند تحقيق الفائض المالي إلى استراتيجية متكاملة قامت على محورين رئيسيين:
- ترشيد الإنفاق التشغيلي: إلغاء المصروفات غير الأساسية ووجبات العمل، وتقنين ساعات العمل الإضافية بربطها بالإنتاج الفعلي، بجانب تنازل 90% من أعضاء مجلس النقابة عن البدلات المالية المقررة.
- توسيع قاعدة الإيرادات: إلزامية القيد النقابي لتوظيف الأطباء وترخيص المنشآت الطبية، حيث حققت منظومة التراخيص وحدها ما يتجاوز 250 ألف جنيه خلال شهر واحد، وسط توقعات بارتفاع حصيلتها إلى ما بين 5 و6 ملايين جنيه خلال العام المقبل.
- تنويع المزايا الخدمية: إطلاق كارت الخدمات الأسرية بخصومات تصل إلى 50% في معامل التحاليل ومراكز العلاج الطبيعي، مع التجهيز لتعاقدات توفر خصومات على الأدوية بالتعاون مع شركات الدواء.
استراتيجية الاستثمار وإدارة المحفظة النقدية
شهدت إدارة السيولة النقدية تحولاً من تجميد الأموال في أدوات طويلة الأجل إلى التوظيف في أدوات الدين الحكومي قصيرة الأجل؛ كأذون الخزانة لآجال 3 و6 و9 أشهر وسنة مالية، ما منح النقابة مرونة دورية في تدوير العوائد وإعادة استثمارها وفق حركة السوق وأسعار الفائدة، مسجلاً نمواً في عوائد الاستثمار تجاوزت نسبته 90% مقارنة بالفترات السابقة.
