
أعلن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بدء مصر تنفيذ الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0»، مؤكدًا الانتهاء من إعداد خطة متكاملة لإدارة المناطق الساحلية المصرية حتى عام 2100 لمواجهة تحديات ارتفاع منسوب سطح البحر وتأثيراته على الخزانات الجوفية. جاء ذلك خلال استعراضه لنتائج مشاركته في المنتدى الأورومتوسطي للمياه بالعاصمة الإيطالية روما، حيث شدد على حتمية الانتقال من مرحلة طرح الأفكار إلى التنفيذ الفعلي عبر التكامل التكنولوجي والتمويل الدولي.
ملامح الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0»
ترتكز الرؤية المصرية الجديدة لإدارة الموارد المائية على عدة محاور تنفيذية تتقاطع مع التحديات المناخية وندرة المياه، وتشمل:
- تنويع المصادر: التوسع في مشاريع تحلية المياه وإعادة الاستخدام الآمن لمعالجة الفجوة المائية.
- التحول الرقمي: إدماج التكنولوجيا الحديثة والابتكار في مراقبة وإدارة الاستهلاك المائي.
- الاستثمار البشري: تأهيل المهندسين الشباب وإعداد قيادات الصف الثاني لضمان استدامة نقل المعرفة بين الأجيال، باعتبار العنصر البشري المحرك الأساسي للمنظومة.
إدارة الكوارث المناخية وخطة السواحل 2100
في سياق متصل بالتغيرات المناخية، كشف الوزير عن تفاصيل خطة متكاملة لإدارة المناطق الساحلية حتى عام 2100، والتي تستهدف حماية الخزانات الجوفية الساحلية من التملح الناتج عن ارتفاع منسوب سطح البحر.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة تطبيق منظومة المناوبات.. أداة رقمية لمتابعة مواعيد الري وإدارة المياه في مصر، ما يرتبط بهذا الموضوع.
ولدعم قدرات الإنذار المبكر، عقد سويلم مباحثات مع باولا البريتو، مديرة مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR)، لتعزيز آليات الصمود وتطوير منظومات التنبؤ، مع التركيز على خلق فرص تعاون بين دول حوض النيل لمواجهة المخاطر المزدوجة المتمثلة في الجفاف والفيضانات.
وسبق أن نشرنا: تطبيق منظومة المناوبات.. أداة رقمية لمتابعة مواعيد الري وإدارة المياه في مصر.
التعاون العابر للحدود والطريق إلى 2026
حدد وزير الري مسارًا استراتيجيًا للعمل المائي الدولي يسبق مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، مشيرًا إلى أن «أسبوع القاهرة للمياه» سيمثل محطة تحضيرية رئيسية تسبق مؤتمر أبوظبي، لتوحيد الرؤى الإقليمية.
وأكد سويلم على ضرورة التعامل مع الدورة الهيدرولوجية كمنظومة متكاملة تعظم الاستفادة من المياه الزرقاء والخضراء، مشددًا على أن التعاون بين الدول المتشاطئة يجب أن يستند بصرامة إلى قواعد ومبادئ القانون الدولي المنظمة للأنهار المشتركة. كما أوضح أن تحقيق الأمن المائي والغذائي يتطلب استغلال الترابط بين المياه والطاقة والنظم البيئية، والاستفادة من الموارد المتنوعة التي تمتلكها دول حوض النيل والقارة الأفريقية ومنطقة البحر المتوسط.
