في يوم القضاء المصري.. «الأعلى للثقافة» يناقش كتاب «ما القضاء؟» ويختتم فعالياته بـ 10 توصيات لتعزيز الوعي القانوني

شهد المجلس الأعلى للثقافة تنظيم حلقة نقاشية مخصصة لمناقشة كتاب «ما القضاء؟»، لمؤلفه القاضي الدكتور خالد القاضي، رئيس محكمة الاستئناف، والصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ضمن سلسلة «ما» المعرفية، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بـ يوم القضاء المصري الذي يوافق الأول من أكتوبر.

أقيمت الفعالية برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف الأستاذ الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وبحضور قيادات وهيئات قضائية وأكاديمية وممثلين عن شباب الجامعات والباحثين.

محاور الكتاب وأقسامه الثلاثة

استعرض مؤلف الكتاب، الدكتور خالد القاضي، البنية الفكرية للإصدار الذي جاء مقسمًا إلى ثلاثة أبواب رئيسية تلخص مفاهيم العمل القضائي وتاريخه:

  • القسم الأول: تناول أسس القضاء ومفهومه ومكانته، ومراحل نشأته وتطوره، إلى جانب ضمانات التقاضي، وتأصيل القضاء في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية.
  • القسم الثاني: رصد الجهات والهيئات القضائية في مصر، متضمنًا المحكمة الدستورية العليا، ومحاكم القضاء العادي والنيابة العامة، ومجلس الدولة، والقضاء العسكري، والنيابة الإدارية، وهيئة قضايا الدولة.
  • القسم الثالث («على منصة القضاء»): ركّز على التجربة العملية للمؤلف عبر مسيرة امتدت 40 عامًا منذ التحاقه بكلية الحقوق، وتناول كيفية بناء الملكة القانونية وأهمية تعزيز الوعي التشريعي لدى المواطنين.

وأوضح الدكتور محي الدين عبد الحي، رئيس تحرير سلسلة «ما»، أن الكتاب يقدم مزاوجة معرفية بين القانون وثقافة المجتمع بأسلوب موجز يناسب القارئ غير المتخصص للتعريف بمؤسسات العدالة.

رؤى قضائية حول التكنولوجيا ودور المرأة والعدالة

تخللت الجلسة مداخلات ورؤى لعدد من رموز القضاء المصري، حيث أكد المستشار عادل عبد الحميد، وزير العدل ورئيس محكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى الأسبق، أن العدالة تقوم على ترسيخ الثقة في القاضي وسيادة القانون دون تمييز، متطرقًا إلى دور التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات القضائية ودعم اتخاذ القرار.

وفي كلمة مسجلة عبر فيلم تسجيلي، أوضح المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، أن القضاء قيمة إنسانية وأخلاقية تحكمها مبادئ الاستقلال وضمير القاضي، مثمنًا دور الكتاب في ترسيخ المعرفة بمؤسسات دولة القانون.

من جانبه، أشاد المستشار أحمد عبود، رئيس مجلس الدولة الأسبق، بتمكين المرأة واعتلائها منصة القضاء في إطار المساواة وتكافؤ الفرص، بينما أكد المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية السابق، أن رسالة القضاء تمثل ركيزة أساسية لإرساء الطمأنينة المجتمعية ودعامة من دعائم الدولة.

وأشار المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس المحكمة الدستورية العليا ورئيس مجلس الشيوخ الأسبق، إلى ضرورة التصدي للهجمات الثقافية التي تستهدف القضاء من خلال تعزيز دراسة اللغة والدين ودعم الهوية والحضارة المصرية.

10 توصيات لنشر الثقافة القانونية

اختتمت الحلقة النقاشية بصياغة 10 توصيات إجرائية وموضوعية، شدد خلالها المشاركون على:

  1. إشراك فئات الشباب وطلاب الجامعات في الحوارات القانونية والمجتمعية بصفتهم الركيزة الأساسية لصون الحقوق وسيادة القانون مستقبلًا.
  2. إخراج الثقافة القانونية من النطاق الأكاديمي المتخصص وقاعات المحاكم وتقديمها بلغة مبسطة ومباشرة للمواطن لتعريفه بحقوقه وواجباته في الحياة اليومية.