كشفت وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج السابقة، السفيرة سها جندي، عن التفاصيل الهيكلية والتنفيذية لمشروع شركة استثمار المصريين في الخارج، موضحة أن الكيان جرى تسجيله رسمياً في السوق المصري بعد اكتمال مرحلة التأسيس استجابةً لمطالب المغتربين في مؤتمراتهم الدورية، ومبدية استغرابها من عدم تفعيل نشاطه حتى الآن رغم صدور القرارات المنظمة له وتشكيل لجنة وزارية برئاسة وزارة التخطيط لمتابعته.
وأوضحت الوزيرة السابقة، خلال مقابلة متلفزة ببرنامج «من زاوية أخرى» على قناة «النهار»، أن الفكرة انطلقت لتوفير وعاء استثماري آمن يمنع تعرض مدخرات المغتربين لعمليات النصب في المشروعات الفردية غير الموثوقة، عبر إتاحة شركة مساهمة تدار بفكر القطاع الخاص وتستوعب مختلف شرائح العاملين بالخارج.
هيكل الملكية وآليات تفادي البيروقراطية
اعتمد المخطط التأسيسي للشركة على صيغة تعاقدية محددة لضمان المرونة المالية والإدارية:
- التحالف التأسيسي الأول: ضم 10 من كبار رجال الأعمال المصريين بالخارج لوضع النواة الرأسمالية الأولى للمشروع.
- قاعدة المساهمة العامة: فتح الاكتتاب وشراء الأسهم والمحافظ الاستثمارية لعموم العاملين بالخارج للمشاركة في مشروعات تنموية.
- الاستقلالية المالية: تصميم الكيان كشركة قطاع خاص بالكامل مملوكة للمصريين، بما يحميها من الروتين الإداري ويضمن عدم تحميل الموازنة العامة للدولة أي أعباء مالية.
التنسيق الحكومي وخريطة الطرح في البورصة
أكدت جندي أن مسار التأسيس حظي بمتابعة وتنسيق مباشر بين أجهزة الدولة، شمل وزارة المالية، ووزارة التخطيط، والهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
وتضمنت الإستراتيجية المستقبلية للشركة خطة توسع متدرجة تشمل:
- طرح أسهم الشركة للتداول في البورصة المصرية ثم البورصات العالمية.
- فتح الباب لاحقاً أمام المستثمرين الأجانب للاكتتاب وشراء الحصص.
- تنويع المحافظ الاستثمارية لتشمل القطاعات الحيوية التي يمتلك فيها الخبراء المصريون بالخارج ميزات نوعية وتجارب متقدمة.
مسار التعطيل وقرار اللجنة الوطنية
أشارت الوزيرة السابقة إلى أن الإجراءات التنفيذية تضمنت صدور قرار من رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة وطنية برئاسة وزارة التخطيط، وعضوية ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية ومن بينها وزارة الخارجية والهجرة، بهدف إطلاق النشاط التشغيلي الفعلي.
واختتمت بالإشارة إلى أن الشركة كانت تمثل الإطار التنظيمي المستدام والبديل الواقعي للصناديق الاستثمارية التي طالب بها المغتربون، مؤكدة أن ملف المشروع اكتملت وثائقه وقراراته الرسمية قبل أن يتوقف تفعيله لأسباب غير معلومة عقب التغييرات الوزارية وإلغاء وزارة الهجرة.
