«شراكة استثمارية تربط القارة».. إطلاق مجلس الأعمال المصري الجنوب إفريقي لتعزيز التجارة عبر 7 قطاعات استراتيجية

دشنت مصر وجنوب إفريقيا رسمياً مجلس الأعمال المشترك لدفع المشروعات الاستثمارية والتبادل التجاري بين البلدين، وذلك بمشاركة وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، خلال فعالية الاستثمار في قطاع السيارات بإفريقيا التي نظمتها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بالتعاون مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكزم بنك» وسفارة جنوب إفريقيا، لبدء مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي بين أكبر اقتصادين في شمال القارة وجنوبها.

ما هي القطاعات المستهدفة في خطة التعاون بين القاهرة وبريتوريا؟

تحدد مسار العمل الاستثماري لمجلس الأعمال المشترك في 7 مجالات حيوية ذات أولوية إنتاجية ولوجستية مشتركة للبلدين، حيث أوضح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن التوجه يرتكز على ترجمة الزخم السياسي القائم إلى مشروعات ملموسة للقطاع الخاص، وتشمل القطاعات المحددة:

  • التعدين والثروات المعدنية: استكشاف فرص التصنيع المشترك وسلاسل الإمداد للخامات التعدينية.
  • الصناعة والسيارات: الاستفادة من مبادرة تصنيع وتوطين صناعة السيارات في إفريقيا وربط مكونات الإنتاج بين البلدين.
  • الطاقة والطاقة المتجددة: التعاون في مشروعات توليد الطاقة النظيفة وتطوير قدرات الربط الفني.
  • الزراعة والصناعات الغذائية: تأمين سلاسل التوريد الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي التكاملي.
  • الصناعات الدوائية: تعزيز الأمن الدوائي القاري والتوزيع المشترك للأمصال والمستحضرات الطبية.
  • النقل واللوجستيات والموانئ: استغلال البنية التحتية لتسهيل حركة الحاويات والشحن البحري.
  • البنية التحتية: تفعيل دور الشركات في تنفيذ مشروعات الطرق والإنشاءات القارية.

كيف تعزز مظلة «بريكس» و«أفريكزم بنك» التمويل التجاري المشترك؟

تعتمد الاستراتيجية التمويلية بين القاهرة وبريتوريا على حشد الموارد المتاحة من خلال تحالف «بريكس» المشترك، الذي يضم الدولتين كأعضاء فاعلين، بالتوازي مع عضوية جنوب إفريقيا في البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكزم بنك»؛ وتهدف هذه الأدوات التمويلية إلى خفض تكلفة الائتمان الاستثماري، وفتح مسارات ضمان الصادرات، وتوفير التمويل المستدام لشركات القطاع الخاص المنفذة للمشروعات المشتركة، بما يقلل من مخاطر التجارة البينية والتقلبات النقدية.

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة «لقياس أثر الحوافز وتقليص المدد الزمنية».. شراكة مرتقبة بين هيئة الاستثمار والمرصد المصري لصياغة استراتيجية 2026-2030، ما يرتبط بهذا الموضوع.

استراتيجية ربط شمال إفريقيا بجنوبها عبر خطوط الشحن والموانئ

يرتكز محور الربط اللوجستي على استغلال الموقع الجغرافي للبلدين كبوابات تجارية لشمال القارة وجنوبها؛ إذ تتضمن الخطة التنفيذية:

  1. تأسيس مناطق لوجستية متبادلة: تمكين المستثمرين من تخزين وتداول وتوزيع البضائع في أسواق الإقليمين بكفاءة زمنية وتكلفة شحن أقل.
  2. تدشين خطوط شحن منتظمة: تسيير رحلات نقل بحري دورية لربط الموانئ المصرية بنظيراتها في جنوب إفريقيا دون وسائط غير مباشرة.
  3. توظيف قناة السويس: تعظيم الاستفادة من الممر الملاحي الدولي والموانئ المحورية لدعم تدفق التجارة الإفريقية الداخلية ومواكبة مسارات التكامل الاقتصادي القاري.