استراتيجية استعادة الدور الإقليمي.. سامح شكري يحدد ثوابت السياسة الخارجية المصرية بعد 2014

وضعت وزارة الخارجية المصرية إعادة تثبيت مكانة الدولة على الخارطة الإقليمية والدولية كأولوية قصوى منذ عام 2014، وذلك في أعقاب الضغوط الخارجية التي واجهت البلاد بعد أحداث 30 يونيو. وأكد سامح شكري، وزير الخارجية السابق، أن التحركات الدبلوماسية في تلك المرحلة استهدفت بشكل مباشر شرح طبيعة الحراك الشعبي المصري، وتأكيد كونه خطوة لاستعادة هوية الدولة وتجاوز نظام سياسي لم يحقق تطلعات المجتمع، وذلك وفقاً لتصريحاته في برنامج «يحدث في مصر» على قناة «MBC مصر».

ثوابت السياسة الخارجية المصرية في ظل التحولات الإقليمية

تستند السياسة الخارجية المصرية إلى مجموعة من الثوابت الراسخة التي لم تتغير رغم تسارع وتيرة الأحداث في الشرق الأوسط. وتتمثل هذه الثوابت في العمل على تحقيق الاستقرار الإقليمي، وتجنيب المنطقة مخاطر الصراعات المسلحة، مع إعطاء أولوية مطلقة لحماية الأمن القومي والحفاظ على السيادة الوطنية والمصالح العليا للدولة. وتؤكد هذه الرؤية أن التوجه المصري يرتكز على التوازن بين حماية الحدود والمصالح الاستراتيجية وبين تعزيز الاستقرار في المحيط الجغرافي المباشر.

انعكاسات الأزمات الإقليمية على المسار الداخلي

أشار سامح شكري إلى وجود ارتباط وثيق بين تصاعد النزاعات في المنطقة وبين التحديات التي تواجه الدولة داخلياً. وتؤثر هذه الأزمات بشكل مباشر على مسارات النمو الاقتصادي، حيث تفرض تحديات أمنية وأعباء اقتصادية إضافية على الدولة. وبحسب تقديرات الوزير السابق، فإن هذه التطورات الخارجية أثرت على جزء من المكتسبات التي حققتها مصر خلال العقد الماضي، خاصة في قطاعات تطوير البنية التحتية، مما يجعل من استقرار المحيط الإقليمي شرطاً أساسياً لاستدامة جهود التنمية الداخلية.