«هل تأثم إذا غيرت وصية المتوفى؟».. الإفتاء المصرية تحسم حكم تجهيز عروس فقيرة بدلاً من يتيمة

أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى رسمية تحسم فيها حكم مخالفة شرط الموصي عند عدم القدرة على الوفاء بالشرط، مؤكدة وجوب التزام الوصي بتنفيذ وصية المتوفى كما هي دون تغيير ما دامت مشروعة وممكنة التطبيق، مع تحديد الحالات الاستثنائية التي يجوز فيها شرعاً توجيه أموال الوصية لعروس فقيرة بدلاً من اليتيمة عند تعذر العثور عليها بعد بذل الجهد الكافي.

هل يجوز شرعاً تغيير شرط الموصي في الوصية؟

أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه يجب على الوصي العمل بما اشترطه الموصي في وصيته دون أي تغيير، طالما كان هذا الشرط مشروعاً وممكناً من الناحية العملية. وأكدت الفتوى الصادرة عن الدار أنه يحرم شرعاً على الشخص المؤتمن (الوصي) تغيير أي جزء مما أمره به المتوفى وعهد به إليه، نظراً لأن إرادة الموصي محترمة شرعاً ويجب إنفاذها في مصارفها المحددة ما دامت في طاعة الله.

كيف تبحث عن المستحق الحقيقي للوصية بطرق رسمية؟

لتفادي الوقوع في إثم مخالفة الوصية، شددت دار الإفتاء المصرية على ضرورة بذل الوصي وسعه في البحث عن الفئة المستهدفة التي حددها المتوفى. وفي حالة التوصية بتجهيز عروس يتيمة، يتعين على الوصي سلوك القنوات الرسمية والموثقة للوصول إليهن، والتي تشمل:

  • الجهات والمؤسسات الرسمية المعنية بالعمل الخيري.
  • الجمعيات الأهلية المشهرة قانوناً.
  • دور رعاية الأيتام المنتشرة في المحافظات.
  • مكاتب الشؤون الاجتماعية التي تتولى رعاية الفتيات اليتيمات وتملك قوائم بيانات دقيقة ومحدثة توضح تفاصيل حاجاتهن الفعلية.

متى يجوز استثناءً دفع أموال الوصية لعروس فقيرة بدلاً من اليتيمة؟

أشارت الفتوى إلى مخرج شرعي وحيد عند تعذر الوفاء بالشرط الحرفي؛ فإذا بذل الوصي جهده الحقيقي واستنفد سبل البحث عبر الجهات الرسمية والأهلية ولم يجد عروساً يتيمة لتجهيزها، ولم يتبق أمامه سوى عرائس فقيرات، فيجوز له في هذه الحالة الاستثنائية دفع أموال الوصية إلى العروس الفقيرة إعانة لها على الزواج. وأكدت الدار أن هذا التصرف عند العجز عن الوفاء بالشرط الأصلي لا حرج فيه ولا إثم على الوصي، نظراً لتعذر التنفيذ وبذل الطاقة في البحث.