وقع سوق أبوظبي للأوراق المالية مذكرتي تفاهم استراتيجيتين مع البورصة المصرية وسوق دمشق للأوراق المالية، بهدف تعزيز التداول عبر الحدود وبحث فرص الانضمام إلى منصة “تبادُل“. وجاء هذا الإعلان المؤكد خلال المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية في أبوظبي، لفتح آفاق استثمارية جديدة وتوسيع قاعدة المستثمرين وتسهيل تدفق رؤوس الأموال بين الأسواق الثلاثة.
ما هي أهداف الشراكة الجديدة بين أسواق مال أبوظبي ومصر وسوريا؟
تهدف الشراكة الجديدة الموقعة بين سوق أبوظبي للأوراق المالية والبورصة المصرية وسوق دمشق للأوراق المالية إلى رسم مسار واضح ومنظم لبحث سبل التعاون المشترك وتطوير الأسواق المالية وتوسيع فرص التداول عبر الحدود. وتسعى هذه الاتفاقيات إلى العمل على مبادرات تدعم تطوير الأسواق، وتعزيز وصول المستثمرين، إلى جانب دراسة آليات الانضمام الفعلي إلى منصة “تبادُل” الرقمية.
وأوضح عبد الله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، أن المرحلة الحالية لتطور الأسواق المالية في المنطقة تتطلب تعاوناً أوثق لفتح آفاق استثمارية جديدة وتعزيز مستويات السيولة، مشيراً إلى أن التكامل يسهل التداول عبر الحدود ويمنح المستثمرين والجهات المصدرة فرصاً أوسع للوصول.
من جانبه، أكد عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، أن بناء شراكات فاعلة وتكاملية بين المؤسسات لم يعد مجرد خيار، بل ركيزة أساسية لدعم مرونة الأسواق المالية وقدرتها على استقطاب رؤوس الأموال العالمية والاستثمارات المباشرة.
وفي السياق ذاته، أشار باسل أسعد، المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية، إلى أن هذه الشراكة تأتي في مرحلة مفصلية تشهدها سوريا تتسم بالانفتاح الاقتصادي، مؤكداً وضع الاستفادة من الخبرات العربية وتوطين أحدث التقنيات والحلول التكنولوجية المالية في مقدمة الأولويات لتحديث البنية التحتية لسوق دمشق.
كيف تطورت البورصة المصرية وسوق دمشق للأوراق المالية تاريخياً؟
تمتلك البورصة المصرية تاريخاً عريقاً يمتد إلى عام 1883 مع تأسيس سوق العقود الآجلة للسلع في الإسكندرية، تلاها إنشاء بورصة القاهرة عام 1903، في حين بدأ التداول الفعلي في سوق دمشق للأوراق المالية حديثاً في عام 2009.
وتعد البورصة المصرية اليوم إحدى أكبر البورصات في قارة أفريقيا، حيث تضم 277 شركة مدرجة، وبلغت قيمتها السوقية الإجمالية 77 مليار دولار أمريكي في أغسطس 2026 وفقاً للبيانات الرسمية المعلنة.
أما سوق دمشق للأوراق المالية، فقد شهد نمواً متواصلاً منذ انطلاق التداول فيه عام 2009، حيث ارتفع عدد الشركات المدرجة من 6 شركات فقط عند التأسيس ليصل إلى 27 جهة مصدرة حالياً، بقيمة سوقية إجمالية تبلغ 2.1 مليار دولار أمريكي.
وتأتي هذه الشراكات الجديدة لتعزز مسارات التعاون الإقليمي التاريخي، مكملة لمذكرة التفاهم الثنائية السابقة التي جمعت البورصة المصرية وسوق دمشق للأوراق المالية والموقعة في عام 2006.
مقارنة رقمية بين البورصة المصرية وسوق دمشق للأوراق المالية
تكشف البيانات الإحصائية المقارنة بين البورصة المصرية وسوق دمشق للأوراق المالية (بناءً على النطاق الزمني والبيانات المذكورة في المصدر للبورصتين) عن المؤشرات التالية:
- إجمالي الشركات المدرجة في البورصتين معاً: (حسابياً: 277 شركة في مصر + 27 شركة في سوريا) -> يبلغ 304 شركات مدرجة.
- نمو الشركات المدرجة في سوق دمشق: (حسابياً: 27 شركة حالية – 6 شركات عند التأسيس) -> حقق السوق زيادة بمقدار 21 شركة مدرجة منذ عام 2009.
- إجمالي القيمة السوقية المشتركة للبورصتين: (حسابياً: 77 مليار دولار + 2.1 مليار دولار) -> يبلغ 79.1 مليار دولار أمريكي.
- نسبة القيمة السوقية: (حسابياً: 77 مليار دولار ÷ 2.1 مليار دولار) -> تعادل القيمة السوقية للبورصة المصرية في أغسطس 2026 حوالي 36.66 ضعف القيمة السوقية الحالية لسوق دمشق للأوراق المالية.
