«تحويل الخامات لصناعات بدلاً من تصديرها».. خطة البترول لجذب استثمارات التعدين إلى الصحراء الشرقية وسيناء

أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، خلال فعاليات منتدى مصر الخامس للتعدين، عن خطة شاملة تستهدف زيادة الاستثمارات العالمية والمحلية في قطاع التعدين داخل نطاق الصحراء الشرقية وشبه جزيرة سيناء، تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ لتهيئة بيئة الاستكشاف واستغلال الإمكانات الجيولوجية، والتحول من بيع الخامات بصورتها الأولية إلى توطين الصناعات التحويلية لرفع العائد الاقتصادي للدولة.

محاور خطة وزارة البترول لتطوير التعدين في الصحراء الشرقية وسيناء

ترتكز الإجراءات التنفيذية التي أعلنتها وزارة البترول والثروة المعدنية على عدة مسارات تنظيمية واستثمارية محددة:

  • توسيع خريطة الاستكشاف: فتح آفاق جديدة لأعمال البحث والتنقيب عن المعادن الأساسية في المساحات التعدينية الواعدة داخل الصحراء الشرقية وسيناء.
  • تحديث البيئة التشريعية والتنظيمية: تطبيق إصلاحات هيكلية استهدفت خفض أعباء الدخول الاستثماري وتسهيل عمليات منح التراخيص للمستثمرين الدوليين.
  • ربط سلاسل الإمداد: توظيف شبكات النقل والموانئ ومصادر الطاقة المتوفرة لدعم مواقع الاستخراج وتقليل تكلفة العمليات التشغيلية.

استراتيجية القيمة المضافة وتوطين الصناعات التحويلية

تعتمد السياسة التعدينية الجديدة على منع تصدير الثروات التعدينية في حالتها الخام المباشرة، حيث تستهدف الوزارة إلزام وتشجيع الشركات الاستثمارية على تدشين مجمعات ومصانع للمعالجة والتكرير بجوار مناطق التعدين. وتهدف هذه المعالجة الصناعية إلى خلق حلقات تصنيع وسيطة ونهائية ترفع المردود المالي لكل طن مستخرج، وتتيح مستلزمات الإنتاج للسوق المحلي مع تصدير الفائض بقيمة تسويقية أعلى لدعم الناتج المحلي الإجمالي.

المقومات الجيولوجية والتنافسية لجذب الشركات العالمية

تستند خطة جذب رؤوس الأموال التعدينية لمصر إلى حزمة مقومات تنافسية تضمن استدامة المشاريع الاستكشافية:

  • التنوع الجيولوجي: وجود تكوينات صخرية ومكامن غنية بالمعادن الأساسية تمتد على مساحات شاسعة غير مستغلة بالكامل في سيناء والصحراء الشرقية.
  • الجاهزية التحتية: وفرة إمدادات مصادر الطاقة من غاز وكهرباء، مع بنية أساسية متطورة من طرق وموانئ تضمن سرعة تصريف المنتجات.
  • الموقع اللوجستي: الاستفادة من التمركز الجغرافي الرابط بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا لتسهيل حركة التجارة وخفض تكاليف الشحن الدولي للشركات العاملة في القطاع.