«التحول من رد الفعل إلى الجاهزية».. خطة الصحة وجامعة القاهرة لتطوير منظومة الطوارئ ودخول قصر العيني مئويته الثالثة

أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن المنظومة الصحية تتجه استراتيجياً نحو التحول من منطق الاستجابة ورد الفعل إلى الاستعداد المسبق وبناء أنظمة صحية أكثر مرونة وقدرة على الصمود في مواجهة الأوبئة والكوارث والتغيرات المناخية، وذلك خلال فعاليات المؤتمر العلمي السنوي لكلية طب قصر العيني المنعقد تحت عنوان «طب الطوارئ والكوارث في عالم متغير»، بالتزامن مع التحضير المؤسسي لدخول المستشفى العريق مئويته الثالثة بعد قرابة 200 عام على تأسيسه.

استراتيجية وزارة الصحة لإدارة الكوارث والرعاية الحرجة

تفرض التحديات العالمية الراهنة—الممتدة من الأوبئة والأزمات الإنسانية إلى التداعيات المباشرة للتغيرات المناخية—ضرورة إعادة هيكلة آليات العمل الطبي الاستثنائي، وفق ما أوضحه الدكتور خالد عبد الغفار. وترتكز رؤية الوزارة على عدة محاور تنفيذية تشمل:

  • الانتقال التشغيلي الشامل: التحول الكامل من سياسات رد الفعل والتعامل اللاحق مع الأزمات إلى منظومة الاستعداد الاستباقي والإنذار المبكر.
  • بناء المرونة المؤسسية: تعزيز قدرة المستشفيات والمنشآت العلاجية على امتصاص الصدمات الوبائية وإدارة تدفقات الطوارئ بكفاءة.
  • استثمار الإرث الأكاديمي: الاستفادة من التاريخ الممتد لـقصر العيني، الذي استقبل وخرّج على مدار ما يقرب من مائتي عام أجيالاً من الأطباء والباحثين داخل مصر وخارجها، لنقل الخبرات التخصصية في إدارة الأزمات.

خطة جامعة القاهرة لتطوير قصر العيني ودخول المئوية الثالثة

يمثل طب الطوارئ والكوارث الاختبار العملي الحقيقي لكفاءة أي نظام صحي، بحسب تأكيد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، مشيراً إلى أن مشروع تطوير قصر العيني لا يقتصر على الإنشاءات وتحديث الأجهزة، بل يمتد ليشمل بنية متكاملة تواكب استحقاق دخول المؤسسة قرنها الثالث (المئوية الثالثة).

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة «قصر العيني يستحوذ على الحصة الأكبر».. جامعة القاهرة تحصد 8 ملايين دولار من منظومة الوافدين، ما يرتبط بهذا الموضوع.

مسار التطوير المؤسسيالأهداف التنفيذية ومجالات العمل
تكامل إدارة الأزماتالربط بين الكوادر المؤهلة، التدريب المستمر، وسرعة اتخاذ القرار الميداني وإدارة الموارد.
التعاون الحكومي الأكاديميتعزيز التنسيق المشترك بين جامعة القاهرة ووزارة الصحة والسكان في مجالات الطوارئ والكوارث والرعاية الحرجة.
تحديث بيئة العملتطوير المناهج والتدريب الميداني والبحث العلمي بما يخدم الخدمة العلاجية المتطورة.

وتتكامل هذه الإجراءات لترسيخ دور كلية طب قصر العيني كمركز إقليمي ودولي لبناء القدرات الطبية، وتأهيل الفرق المتخصصة في التعامل مع الحالات الحرجة وفق أحدث بروتوكولات الرعاية الصحية المعتمدة عالمياً.