يرتبط احمرار العين بعد السهر بنقص الترطيب واتساع الأوعية الدموية الدقيقة في بياض العين، نتيجة حرمان سطح العين من فترة التعافي الحيوي التي يوفرها النوم المنتظم. وتوضح معطيات موقع Healthline الطبي أن الاستيقاظ بعد ساعات نوم غير كافية أو إجهاد البصر أمام الشاشات يقلل معدل الرمش ويسرّع جفاف الدموع، لتظهر العين محتقنة ومتهيجة بشكل يزداد سوءاً عند اللجوء إلى الفرك اليدوي.
لماذا تبرز الأوعية الدموية في بياض العين بعد قلة النوم؟
تتحول الشعيرات الدموية الدقيقة المنتشرة في بياض العين إلى مسارات متسعة وأكثر وضوحاً للعين المجردة عندما تفقد العين رطوبتها وتتعرض للإجهاد المستمر طوال ساعات الليل. وأثناء فترات النوم الطبيعية، يستعيد سطح العين توازنه بعد ساعات طويلة من التعرض للهواء والضوء والمؤثرات البصرية، وحين يتقلص وقت الراحة يتعذر إتمام دورة الاستشفاء الذاتية، فينتج عن ذلك شعور فوري بالحرقان والجفاف مصحوباً بتمدد الأوعية الدموية لتبدو العين بلون أحمر ظاهر.
كيف تضاعف شاشات الهاتف والكمبيوتر جفاف العين ليلاً؟
يؤدي التركيز المتواصل في الشاشات الرقمية أثناء السهر إلى انخفاض وتيرة الرمش التلقائي عن معدلاتها الطبيعية، ما ينعكس سلباً على بقاء السائل الدمعي فوق السطح الخارجي للعين. ومع هبوط وتيرة الرمش، يزداد تبخر طبقة الدموع الواقية بصورة متسارعة، الأمر الذي يفضي إلى إصابة الأنسجة بالجفاف والإجهاد، لا سيما في حال تشغيل الشاشات لفترات ممتدة دون فواصل زمنية أو استخدامها في بيئة ذات إضاءة غير ملائمة.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة «ليست مشكلة الغسالة».. لماذا تلتصق رائحة العرق بالملابس الرياضية وكيف تقضي عليها؟، ما يرتبط بهذا الموضوع.
خطأ فرك العينين وتأثيره السلبي على الاحتقان
يقود الشعور بالجفاف أو الحكة السطحية عقب السهر إلى محاولة فرك العينين بالأصابع لتخفيف الانزعاج، غير أن هذا السلوك الميكانيكي يفاقم التهيج ويزيد من حدة تدفق الدم داخل الأوعية المتوسعة. وبدلاً من الفرك، يُوصى بإراحة الجفون بصورة فورية، وإلزام العين بالرمش المتكرر والمنتظم لتوزيع الإفرازات الدمعية الطبيعية على سطح القرنية والملتحمة، خاصة أثناء استخدام الأجهزة الإلكترونية.
خطوات عملية للحد من احمرار العين وإجهادها
يعتمد احتواء احمرار العين وإعادة ترطيبها بعد السهر على معالجة المسببات المباشرة للإجهاد عبر تطبيق إرشادات محددة:
- أخذ قسط كافٍ ومنتظم من ساعات النوم لتمكين العين من استعادة رطوبتها واستقرار سطحها الطبيعي.
- تقليص زمن استخدام الهواتف وأجهزة الكمبيوتر قبل النوم، وإقرار فترات راحة بصرية دورية أثناء العمل الليلي.
- إبعاد مصادر الهواء المباشرة عن الوجه، مثل مجرى تدفق المراوح أو أجهزة التكييف، لمنع جفاف السطح الخارجي للعين.
- مراجعة طبيب العيون المختص في حالات الجفاف المتكرر لتشخيص الحالة وتحديد القطرات المرطبة المناسبة ونوعيتها العلاجية.
