يعاني بعض الأشخاص مع بداية فصل الخريف وتغير درجات الحرارة من جفاف الأنف المصحوب بحرقان خفيف وقشور، وأحياناً نزيف بسيط. وتزداد هذه الأعراض عند التعرض للهواء الجاف أو البارد لفترات طويلة، أو استخدام أجهزة التكييف والتدفئة، وفقاً لتقرير طبي نشره موقع Healthline، والذي يوضح أسباب هذه الحالة وطرق التعامل السليم معها لتجنب المضاعفات.
لماذا يحدث جفاف الأنف مع تغير الجو وبداية الخريف؟
يحدث جفاف الأنف نتيجة انخفاض رطوبة الجو في فصل الخريف، مما يفقد الطبقة الرطبة في بطانة الأنف جزءاً من رطوبتها الأساسية المخصصة لتنقية الهواء وترطيبه قبل وصوله للجهاز التنفسي. ويتسبب هذا الانخفاض في شعور مباشر بالجفاف وعدم الراحة.
وتتأثر بطانة الأنف سلباً بالانتقال المستمر بين الأجواء المختلفة، مثل التحرك بين الهواء الخارجي والهواء المكيف داخل المنزل أو السيارة، وتزداد حدة هذه المشكلة لدى الأشخاص الأكثر حساسية. كما تؤدي الإصابة بنزلات البرد أو الحساسية إلى زيادة الجفاف نتيجة تكرار تنظيف الأنف باستخدام المناديل الورقية.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة ألم الحلق عند الاستيقاظ في الخريف.. كيف تميز بين جفاف التكييف وارتجاع المريء؟، ما يرتبط بهذا الموضوع.
ويُعد التنفس من الفم عند انسداد الأنف عاملاً مباشراً يضاعف الشعور بالجفاف داخل الفم والأنف معاً. وتؤكد البيانات الطبية أن جفاف الأنف لا يعني بالضرورة وجود عدوى، خاصة إذا لم يصاحبه رشح، أو احتقان، أو أعراض تنفسية أخرى.
هل يسبب جفاف الأنف حدوث نزيف متكرر؟
نعم، يمكن أن يؤدي جفاف بطانة الأنف إلى تشققها، وتحديداً عند محاولة إزالة القشور المتراكمة أو تنظيف الأنف بعنف، مما ينتج عنه نزيف بسيط ومتكرر لدى بعض الأشخاص.
ولمنع حدوث الجروح والنزيف داخل الممرات الأنفية، يُنصح بالتعامل مع الأنف بلطف شديد وتجنب حكه أو نزع القشور المتكونة بالقوة، حيث تزيد هذه السلوكيات من احتمالية تشقق الأنسجة الرقيقة المبطنة للأنف.
كيف يمكن علاج جفاف الأنف وتقليله بطرق آمنة؟
يمكن تقليل جفاف الأنف بفعالية عبر استخدام المحلول الملحي المخصص للأنف لترطيب الممرات الهوائية وتخفيف الشعور بالتهيج، مع ضرورة الالتزام بالتعليمات المرفقة مع المنتج الطبي.
وللحد من الجفاف، يُنصح باتباع الإجراءات الوقائية التالية:
- الحفاظ على رطوبة مناسبة داخل غرف المنزل.
- تجنب توجيه تيارات الهواء الباردة أو الساخنة مباشرة إلى الوجه.
- شرب كميات كافية من السوائل على مدار اليوم لترطيب الجسم داخلياً.
ما السلوكيات الخاطئة التي يجب تجنبها عند جفاف الأنف؟
يجب تجنب إدخال الأصابع أو أي أدوات حادة لإزالة القشور المتكونة داخل الأنف، لتفادي إحداث جروح مباشرة في البطانة الجافة.
كما يُحذر الأطباء من استخدام بخاخات إزالة الاحتقان لفترات طويلة دون توجيه طبي مباشر؛ إذ يؤدي الإفراط في استخدام هذه البخاخات إلى حدوث مشكلات صحية إضافية وتفاقم حالة الجفاف بدلاً من علاجها.
متى يستدعي جفاف الأنف استشارة الطبيب المختص؟
يستدعي جفاف الأنف زيارة الطبيب فوراً إذا استمر الجفاف لفترات طويلة دون استجابة لإجراءات الترطيب المتبعة، أو في حال ظهور أعراض شديدة تتطلب تشخيصاً دقيقاً.
وتشمل الحالات التي تستوجب الاستشارة الطبية ما يلي:
- تكرر نزيف الأنف بصورة ملحوظة ومستمرة.
- حدوث نزيف غزير أو يصعب السيطرة عليه وإيقافه.
- ظهور آلام شديدة داخل الأنف.
- خروج إفرازات غير معتادة من الممرات الأنفية.
