تحولت منصة عرض أزياء فوج وورلد (Vogue World) في ميلانو إلى ساحة انتقادات وسخرية واسعة، عقب استعانة المنظمين بروبوتات بشرية طورتها شركة Unitree الصينية لتقديم فقرات استعراضية راقصة ضمن فقرة حملت اسم «عصر الذكاء». وجاءت ردود الفعل السلبية على المنصات الرقمية بعدما خطفت الحركات البهلوانية للآلات انتباه المتابعين، لتتراجع التصاميم والأزياء الأساسية إلى المرتبة الثانية من حيث الاهتمام والتقييم.
تفاصيل استعراض روبوتات Unitree الصينية على منصة ميلانو
أدت روبوتات Unitree سلسلة من الحركات غير المألوفة على ممشى العرض، تضمنت التلويح للحضور وتنفيذ حركة بهلوانية متزامنة مع أنغام أغنية L’Amour Toujours الشهيرة، في محاولة من الجهة المنظمة لتجسيد اندماج الذكاء الاصطناعي مع خطوط الموضة الحديثة.
ولم تحقق الفقرة الاستعراضية الأثر الفني المتوقع منها؛ إذ قوبلت بموجة استهجان رقمية اعتبرت الحركات المصممة محاولة غير موفقة لعرض إمكانات الروبوتات البشرية، الأمر الذي أبعد الجمهور عن جوهر الحدث المخصص لتقييم المجموعات النسيجية والإبداع الحرفي لصناع الأزياء المشاركين.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة عصر «الذكاء الاصطناعي الوكيلي» يبدأ هنا — كوالكوم تطلق معالجات Snapdragon 8 Elite Gen 6 بسرعة 5.0 جيجاهرتز، ما يرتبط بهذا الموضوع.
لماذا أثارت فقرة الروبوتات في Vogue World هذا الجدل؟
يرتبط التوتر المحيط باستعراض ميلانو بحساسية توقيت إدخال الآلات إلى منصات الموضة، وسط نقاشات دولية محتدمة حول تداعيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات على أمن الوظائف ومستقبل القوى العاملة البشرية في القطاعات الإبداعية والحرفية.
ويعكس هذا التوجه رغبة مجلة «فوج» في ترسيخ روابط أعمق مع قطاع التقنية، وهو مسار تنظيمي يؤكده تحضيرها لنقل النسخة المقبلة من فعالية «Vogue World» إلى مدينة سان فرانسيسكو، بالتوازي مع توسيع مشاركة الكيانات التكنولوجية في رعاية أحداثها. ويرى معارضو هذا الاتجاه أن استعراض روبوت يكتفي بأداء قفزات ورقصات سطحية لا يقدم دليلاً ابتكارياً مقنعاً حول القيمة الفعلية للشراكة بين التصميم والتقنيات الرقمية.
حدود التكنولوجيا الإبداعية بين الاستعراض البصري والقيمة الفنية
تطرح النماذج التكنولوجية المتقدمة حلولاً أكثر تعقيداً وعمقاً عند دمجها مع الفنون مقارنة بمجرد استعراض الأجهزة على المنصات؛ إذ تقدم تجارب مثل أعمال استوديو المهندسين والفنانين AA Murakami صيغاً تدمج بين العمليات الهندسية والتقنيات المعاصرة والبعد التشكيلي للأزياء.
وأوضحت مونا إكيديونفو، مؤسسة شركة MKEDI، أن إقحام الروبوتات البشرية في ممرات العرض لا يعكس الحجم الحقيقي للتطور في مجالات التكنولوجيا الإبداعية؛ مشيرة إلى وجود تطبيقات تعتمد الذكاء الاصطناعي والحلول الهندسية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بصلب التصميم وتكوين القطع الفنية. ويضع استعراض ميلانو صناع الموضة أمام محك حقيقي لحسم ما إذا كان الحضور التقني يخدم الرؤية الجمالية ويمنحها قيمة مضافة، أم يتحول لمجرد أداة دعائية لجذب الأنظار.
