“فولكس فاجن” تواجه أزمة مصيرية في الصين.. تراجع المبيعات بـ 36.6% وهامش أرباح تشغيلية ينكمش إلى 1% فقط

تستعد مجموعة فولكس فاجن الألمانية لمواجهة تراجع حاد في السوق الصينية خلال عام 2026، إثر توقعات بانكماش سوق سيارات الركوب هناك بنسبة 20%، وهو ما دفع الشركة لتخفيض تقديرات إيراداتها العالمية إلى 315 مليار يورو بهامش عائد تشغيلي لا يتجاوز 1%، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن تصريحات رسمية لإدارة الشركة في الصين.

تراجع قياسي لمبيعات فولكس فاجن في الصين

سجلت مبيعات فولكس فاجن داخل الصين انخفاضاً حاداً بنسبة 36.6% خلال الربع الثاني، وهو ما يمثل أكبر تراجع فصلي تسجله المجموعة الألمانية في السوق الصينية منذ الربع الأخير من عام 2021. ويعود هذا التراجع إلى التحول السريع للمستهلكين الصينيين نحو السيارات الكهربائية والهجينة، مترافقاً مع تصاعد المنافسة السعرية والتكنولوجية من الشركات المحلية الصينية التي تفوقت في سرعة طرح الطرازات الجديدة.

توقعات مبيعات فولكس فاجن 2026 وهامش الأرباح التشغيلية

خفضت مجموعة فولكس فاجن تقديراتها المالية لعام 2026 لتستقر عند إيرادات مقدرة بنحو 315 مليار يورو، مع تراجع هامش العائد التشغيلي المتوقع إلى 1% فقط. وبناءً على هذه الأرقام المعلنة (حسابياً: 315,000,000,000 يورو إيرادات × 1% هامش تشغيلي)، فإن الأرباح التشغيلية المتوقعة للمجموعة ستقف عند حدود 3.15 مليار يورو فقط خلال عام 2026، وهو ما يعكس حجم الضغوط الناتجة عن انكماش السوق الصينية بنسبة 20%، والتي وصفها رالف براندشتاتر، الرئيس التنفيذي لشركة فولكس فاجن الصين، بأنها تعادل ضغوط فترة جائحة كورونا.

استراتيجية فولكس فاجن لمواجهة المنافسة الصينية

تسعى فولكس فاجن للحد من خسائرها السوقية عبر تفعيل استراتيجية “في الصين، من أجل الصين”، والتي تركز على تسريع عمليات التطوير المحلي للسيارات لتلائم متطلبات المستهلك الصيني بشكل مباشر. وتتضمن هذه الخطة إطلاق أكثر من 20 طرازاً جديداً تندرج تحت فئة سيارات الطاقة الجديدة (الكهربائية والهجينة) قبل حلول عام 2026، في محاولة لاستعادة حصتها السوقية المفقودة أمام المصنعين الصينيين الذين يوسعون صادراتهم الخارجية بالتزامن مع اشتداد الصراع داخل سوقهم المحلية.