كشفت اختبارات تقنية أجرتها قناة Homolab عن تباين نوع شرائح التخزين المستخدمة في هاتف iPhone 18 Pro Max بحسب السعة؛ إذ تعتمد نسختا 256GB و512GB بالكامل على ذاكرة TLC الأسرع، في حين تستخدم نسخة 2TB ذاكرة QLC الأبطأ بشكل شبه مؤكد، وتتراوح احتمالية اعتماد نسخة 1TB لذاكرة QLC بين 80% و90%، مما يسبب انخفاض سرعات الكتابة المستمرة عند استنزاف الذاكرة المؤقتة.
ما الفرق بين ذاكرة TLC وQLC في iPhone 18 Pro Max؟
يكمن الاختلاف الجوهري بين النوعين في الكثافة المعمارية وتوزيع البيانات؛ إذ تُخزن خلايا QLC ما مقداره 4 bits في الخلية الواحدة مقابل 3 bits فقط في خلايا TLC، وهو ما يتيح لشركة Apple تقديم سعات تخزينية ضخمة داخل المساحة الفيزيائية نفسها.
ينتج عن هذا التصميم تعقيد متزايد في عمليات إعادة كتابة البيانات، مما يفرض سرعات أدنى وعمراً افتراضياً أقصر عند إخضاع وحدة التخزين لضغط مكثف ومستمر. وتُظهر المقارنة المعمارية النقاط التالية:
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة أوبو تطلق هاتف Oppo A7 Pro Max 5G ببطارية 10000 مللي أمبير وأسعار تبدأ من 563 دولاراً، ما يرتبط بهذا الموضوع.
- كثافة التخزين: تتفوق شرائح QLC بنسبة سعة أعلى داخل الخلية (4 bits مقابل 3 bits).
- سرعات القراءة والكتابة اليومية: تتفوق إصدارات TLC بفارق يتراوح بين 10% و38% مقارنة بإصدارات QLC.
- اختبار Q1T1: حققت سعة 512GB معدل 11,285 نقطة مقابل 8,168 نقطة لسعة 1TB، بفارق صريح وصل إلى 38% (حسابياً: [11,285 – 8,168] ÷ 8,168 × 100 = 38.16%).
- اختبار Q4T4 تحت الضغط العالي: سجلت سعة 512GB معدل 35,992 نقطة مقابل 32,219 نقطة لسعة 1TB، مما يقلص الفارق الإيجابي لصالح TLC إلى 12% (حسابياً: [35,992 – 32,219] ÷ 32,219 × 100 = 11.71%).
| وجه المقارنة | سعات 256GB و512GB (TLC) | سعات 1TB و2TB (QLC) |
|---|---|---|
| نوع شرائح الذاكرة | TLC مؤكدة بالكامل | QLC (احتمال 80%-90% لـ 1TB، وشبه مؤكد لـ 2TB) |
| تخزين الخلية الواحدة | 3 bits لكل خلية | 4 bits لكل خلية |
| نتيجة اختبار Q1T1 | 11,285 نقطة (سعة 512GB) | 8,168 نقطة (سعة 1TB) |
| نتيجة اختبار Q4T4 | 35,992 نقطة (سعة 512GB) | 32,219 نقطة (سعة 1TB) |
آلية عمل نظام التخزين المؤقت وسرعات الكتابة في الهاتف
تعتمد Apple على نظام تخزين مؤقت متعدد المراحل للحد من أثر بطء شرائح QLC، وتمر فيه البيانات بثلاث مراحل متتالية:
- ذاكرة SLC المؤقتة: تستقبل تدفق البيانات الأولي وتصل سرعة النقل عبرها إلى أكثر من 3,000 MB/s في عمليات الكتابة السريعة والقصيرة.
- الذاكرة المؤقتة الثانية: تعمل بمحاكاة لسرعات TLC وتصل إلى نحو 578 MB/s.
- الكتابة المباشرة على شرائح QLC: تبدأ هذه المرحلة فور استهلاك السعة المؤقتة بالكامل، ويهبط فيها معدل النقل إلى متوسط يبلغ 79 MB/s، مع تسجيل انخفاضات متقطعة تصل إلى 25.6 MB/s.
كيف يؤثر امتلاء المساحة التخزينية على أداء iPhone 18 Pro Max؟
تتراجع قدرة الهاتف على الحفاظ على معدلات النقل السريعة كلما ارتفعت المساحة المستهلكة من القرص؛ إذ أثبتت الاختبارات أن بلوغ نسبة الاستخدام 60% يؤدي إلى انكماش حجم ذاكرة SLC المؤقتة من 250GB إلى 58GB فقط، بخسارة قدرها 192GB من مساحة التخزين السريع الفوري (حسابياً: 250 – 58 = 192GB).
ويفرض هذا الانكماش هبوطاً حاداً في مؤشرات الأداء كالتالي:
وسبق أن نشرنا: اختبارات M5 Ultra تكشف قفزة رسومية لجهاز Mac Studio وتقترب من Nvidia RTX 5080.
- تراجع سرعة المرحلة المؤقتة الثانية من 578 MB/s إلى 396 MB/s.
- انخفاض متوسط سرعة الكتابة المباشرة على خلايا QLC إلى 45 MB/s.
- تسجيل هبوط أدنى يصل في بعض الحالات إلى 1.1 MB/s، وهي معدلات نقل تقل عن سرعات بطاقات microSD الاقتصادية ومحركات الأقراص الصلبة التقليدية.
متى تظهر فروق السرعة بين سعات التخزين عملياً؟
لا يظهر التفاوت بين الذاكرتين أثناء الاستخدام الروتيني المعتاد، مثل تشغيل التطبيقات، وتصفح الإنترنت، والألعاب، والتقاط الصور الثابتة العادية، نظراً لقدرة الذاكرة المؤقتة على استيعاب تلك الأحمال.
وينحصر ظهور التراجع في سرعات إصدارات QLC ضمن ثلاثة سيناريوهات عملية محددة:
- تسجيل الفيديو الاحترافي: توثيق مقاطع 4K ProRes لفترات زمنية طويلة تؤدي لملء الذاكرة المؤقتة بالكامل.
- نقل الملفات الضخمة: تصدير أو استيراد حزم بيانات كبيرة الحجم تفوق سعة التخزين السريع المؤقت.
- استعادة البيانات: إجراء عمليات الاسترجاع الشاملة للنسخ الاحتياطية ذات الأحجام الكبيرة.
ويستند القرار الشرائي الموجه إلى نمط الاستخدام؛ فإذا كان الاستخدام يركز على المهام الاعتيادية فإن إصدارات 1TB و2TB توفر السعة المطلوبة دون تأثر مرئي، بينما يتطلب العمل المكثف على نقل البيانات وتصوير الفيديو المتواصل توجيه الاختيار نحو سعة 512GB لتجنب هبوط السرعات عند امتلاء القرص.
