روى الأنبا إسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا، واقعة شهدها في مدينة ملبورن الأسترالية لشباب أقباط من أصول مصرية شجعوا منتخب مصر ضد أستراليا في كأس العالم 2026. جاء ذلك خلال كلمته في اللقاء الوطني بمقر مطرانية ببا مساء الأحد، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني ومحافظ بني سويف اللواء عبدالله عبدالعزيز، للتأكيد على دور الكنيسة في غرس الوطنية.
تفاصيل واقعة تشجيع أقباط أستراليا لمنتخب مصر في ملبورن
شهدت مدينة ملبورن الأسترالية تجمعاً لشباب أقباط من أصول مصرية لمتابعة مباراة منتخب مصر أمام أستراليا في كأس العالم 2026، والتي أقيمت في تمام الرابعة فجرًا بالتوقيت المحلي لأستراليا. وأوضح الأنبا إسطفانوس أنه كان حاضراً وسط هؤلاء الشباب داخل الكنيسة القبطية هناك، والتي جهزت شاشة عرض خاصة لنقل المباراة.
وبين الأسقف أنه سأل الشباب قبيل انطلاق صافرة البداية عن الفريق الذي يتمنون فوزه، ليردوا دون تردد: «إحنا ما اتولدناش في مصر وما اتربناش فيها، ومستقبلنا هنا في أستراليا، لكن بنحب مصر وعايزينها تكسب». واحتفل الشباب بالفعل بفوز المنتخب المصري فور انتهاء المباراة داخل أستراليا، في مشهد يثبت عمق ارتباطهم بوطنهم الأم رغم عدم نشأتهم فيه.
اللقاء الوطني في مطرانية ببا بحضور البابا تواضروس الثاني
ألقى الأنبا إسطفانوس هذه الكلمة خلال اللقاء الوطني الذي عُقد مساء الأحد في مقر مطرانية ببا بمحافظة بني سويف. وشهد اللقاء حضوراً رسمياً ودينياً رفيع المستوى تصدره قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، واللواء عبدالله عبدالعزيز، محافظ بني سويف.
ووجه الأنبا إسطفانوس حديثه للبابا تواضروس الثاني قائلاً: «هكذا تعلمنا يا قداسة البابا، كنيستنا المصرية القبطية تغرس فينا الوطنية، وتعلمنا أن مصر تظل في قلوبنا مهما ابتعدنا عنها». وأكد الأسقف في ختام كلمته أن الانتماء لمصر لا يرتبط إطلاقاً بمكان الولادة أو الإقامة الحالية، بل يرتكز أساساً على ما تزرعه العائلة والكنيسة في نفوس الأبناء من قيم ومحبة للوطن.
وسبق أن نشرنا: البابا تواضروس من بني سويف: جغرافية مصر المربعة سر اتزان الشخصية ونيلها في غلاوة الدم.