شارك وزير الموارد المائية والري المصري، الدكتور هاني سويلم، اليوم السبت، في استكمال زراعة 50 ألف شجرة مانجروف بمنطقة حماطة بمرسى علم في محافظة البحر الأحمر. وتأتي هذه الخطوة ضمن مشروع تشاركي تنفذه الجامعة الأمريكية بالقاهرة لاستعادة النظم البيئية الساحلية ومواجهة التغيرات المناخية عبر حلول طبيعية مستدامة، بالتعاون مع المجتمعات المحلية في منطقتي حماطة وسفاجا.
ما هي القدرة الاستيعابية لأشجار المانجروف المزروعة في امتصاص الكربون؟
تتميز أشجار المانجروف بقدرة استثنائية على احتجاز وتخزين الكربون؛ حيث تمتص الشجرة الواحدة سنوياً كمية تتراوح بين 350 إلى 400 كجم من ثاني أكسيد الكربون.
وبناءً على هذه المعدلات العلمية المؤكدة، فإن المساحة المستزرعة حديثاً والتي تضم 50 ألف شجرة ستحقق النتائج البيئية التالية:
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة الري تدرس التوسع في زراعة المانجروف لحماية شواطئ البحر الأحمر كبديل للحلول التقليدية، ما يرتبط بهذا الموضوع.
- الحد الأدنى لامتصاص الكربون سنويًا: (حسابياً: 50,000 شجرة × 350 كجم) = 17,500,000 كجم (ما يعادل 17.5 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون).
- الحد الأقصى لامتصاص الكربون سنويًا: (حسابياً: 50,000 شجرة × 400 كجم) = 20,000,000 كجم (ما يعادل 20 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون).
تؤكد هذه الأرقام الأثر البيئي المباشر للمشروع في خفض الانبعاثات الكربونية وحماية الغلاف الجوي، إلى جانب دور الأشجار في دعم التنوع البيولوجي وتوفير موائل طبيعية للأسماك والأحياء البحرية.
توجيهات حاسمة لهيئة حماية الشواطئ: المانجروف بديلاً للمصدات التقليدية
في إطار الاستفادة من الخصائص الدفاعية لأشجار المانجروف في صد أمواج المد والجزر وحماية الشواطئ من التآكل، أصدر الدكتور هاني سويلم توجيهات مباشرة إلى الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ تشمل:
- دراسة التوسع في زراعة أشجار المانجروف في مواقع مختارة على طول ساحل البحر الأحمر كبديل حيوي وصديق للبيئة لأعمال الحماية الخرسانية والتقليدية.
- منح الأولوية الكاملة للحلول القائمة على الطبيعة (Nature-Based Solutions) في مشروعات حماية الشواطئ المصرية.
- إجراء تقييم نوعي لكل موقع ساحلي على حدة لتحديد أسلوب الحماية الأنسب لطبيعته الجغرافية والبيئية الخاصة.
عسل المانجروف والتمكين الاقتصادي: كيف تستفيد المجتمعات المحلية؟
يرتبط مشروع استعادة المانجروف بمسار تنموي يهدف إلى تحسين دخل المجتمعات المحلية في منطقتي حماطة وسفاجا. وتفقد الوزير مشروعاً رائداً لإنتاج عسل المانجروف وتربية النحل، وهو مشروع تقوده نساء من المجتمع المحلي بقرية حماطة.
وأكد الوزير على ضرورة ربط الحفاظ على البيئة بالعوائد الاقتصادية المباشرة لضمان استدامة المشاريع على المدى البعيد. ووجه سويلم بضرورة تسهيل تسويق منتجات عسل المانجروف وعرضها في الفنادق والمنتجعات السياحية المنتشرة في المنطقة المحيطة بالمشروع، مما يخلق فرص عمل مستدامة ويدعم السياحة البيئية.
العلوم التشاركية ونظم المعلومات الجغرافية في رصد النظم البيئية
شهدت الزيارة استعراض جهود المتطوعين المحليين في مجال العلوم التشاركية، والتي تمثل ركيزة أساسية لضمان دقة المتابعة البيئية. وتشمل هذه الجهود:
- زراعة الشتلات ورعايتها ميدانياً.
- جمع بيانات الرصد الميداني وتوثيقها بالصور الجغرافية.
- إدراج البيانات المرصودة مباشرة ضمن نظم المعلومات الجغرافية (GIS).
تتيح هذه المنظومة الرقمية للجهات البحثية والتنفيذية إجراء عمليات رصد ومتابعة دقيقة وطويلة الأمد للتغيرات التي تطرأ على النظام البيئي للمانجروف في منطقة حماطة، مما يضمن التدخل السريع لحماية هذه الثروة الطبيعية وتطويرها.
