وجه الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، هيئة حماية الشواطئ بإعداد دراسة للتوسع في زراعة أشجار المانجروف بمواقع محددة على سواحل البحر الأحمر كبديل بيئي لأعمال الحماية الخرسانية والتقليدية، مستنداً إلى نتائج استزراع 50 ألف شجرة مانجروف في منطقتي حماطة وسفاجا، والتي تسهم في احتجاز ما بين 17.5 ألف و20 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
خطة وزارة الري لاستبدال أعمال الحماية التقليدية بالحلول القائمة على الطبيعة
أصدر وزير الموارد المائية والري تكليفاً مباشراً لهيئة حماية الشواطئ بدراسة الاعتماد على أشجار المانجروف كحلول معتمدة على الطبيعة (Nature-Based Solutions) لتأمين الطرق وخطوط الشواطئ ضد موجات المد والجزر وعوامل النحر، مع إعطاء الأولوية للبدائل البيئية بدلاً من المنشآت الهندسية المصمتة، شريطة ملاءمة الطبيعة الطبوغرافية لكل موقع.
وجاء هذا التوجيه خلال جولة تفقدية لمواقع استعادة النظم البيئية بمحمية وادي الجمال ومنطقة حماطة بمرسى علم، لمتابعة مشروع «تطوير نموذج تشاركي لاستعادة النظم البيئية للمانجروف كحل قائم على الطبيعة لمواجهة تغير المناخ»، الذي تنفذه الجامعة الأمريكية بالقاهرة بالشراكة مع جهات محلية ودولية.
القدرة البيئية لأشجار المانجروف المستزرعة في حماطة وسفاجا
أظهرت البيانات الميدانية للمشروع الانتهاء من زراعة 50,000 شجرة مانجروف، بمتوسط قدرة امتصاص كربونية تتراوح بين 350 و400 كجم للشجرة الواحدة سنوياً. وبناءً على هذه المدخلات المعلنة، تحقق الغابات المستزرعة النتائج البيئية التالية:
- الحد الأدنى للاحتجاز الكربوني السنوي: (حسابياً: 50,000 شجرة × 350 كجم = 17,500,000 كجم) ← 17,500 طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
- الحد الأقصى للاحتجاز الكربوني السنوي: (حسابياً: 50,000 شجرة × 400 كجم = 20,000,000 كجم) ← 20,000 طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
- الحماية الهيدروديناميكية: تشتيت طاقة الأمواج والمد البحري وتقليل تآكل التربة الشاطئية في مسارات الطرق الساحلية.
الأثر الاقتصادي والمجتمعي لمشاريع المانجروف في مرسى علم
تتجاوز خطة الوزارة البعد البيئي لتربط استدامة الغطاء النباتي بالعائد الاقتصادي المباشر للسكان المحليين، وشملت الأنشطة التي تمت مراجعتها ميدانياً:
وسبق أن نشرنا: تمتص حتى 20 ألف طن كربون سنوياً.. وزير الري يشارك في زراعة 50 ألف شجرة مانجروف بمرسى علم ويوجه ببدائل طبيعية لحماية الشواطئ.
- مشروع إنتاج عسل المانجروف: مبادرة مجتمعية تقودها سيدات محليات في قرية حماطة لتربية النحل وإنتاج العسل المعتمد على أزهار المانجروف، مع توجيه بربط تسويق الإنتاج بالمنشآت السياحية والفنادق في مرسى علم.
- السياحة البيئية: تطوير أنشطة مخيم حماطة للمانجروف بمنطقة «الرعدة» البيئية كنموذج لتنويع مصادر الدخل دون الإضرار بالغطاء الشجري.
- العلوم التشاركية ونظم المعلومات (GIS): تدريب المتطوعين من أهالي المنطقة على غرس الشتلات، والتوثيق الفوتوغرافي للرصد الميداني، وإدخال الإحداثيات والبيانات إلى قواعد بيانات نظم المعلومات الجغرافية لضمان المتابعة البيئية طويلة الأجل للنظام الإيكولوجي.
