أشهر أماكن تواجد الدلافين في البحر الأحمر وجهود حمايتها

أشهر أماكن تواجد الدلافين في البحر الأحمر وجهود حمايتها

يُعد البحر الأحمر بيئة بحرية رئيسية لتجمعات الدلافين، حيث تنتشر في مواقع معروفة مثل سطايح وصمداى والفانوس والعرق. ومع حلول اليوم العالمي للدلافين، تتجدد الجهود المصرية لحماية هذه الكائنات الذكية، التي تمثل جزءًا أصيلًا من التنوع البيولوجي والسياحي للمنطقة.

أبرز مواقع تجمعات الدلافين في البحر الأحمر

تنتشر تجمعات الدلافين في البحر الأحمر ضمن مواقع محددة، أبرزها سطايح وصمداى والفانوس والعرق. وتبرز منطقة صمداى كأحد أشهر مواقع تجمع الدلافين، حيث يقصدها آلاف الزوار سنويًا لمشاهدة هذه الكائنات في بيئتها الطبيعية وممارسة أنشطة الغوص والسنوركلينج.

منظومة حماية الدلافين في البحر الأحمر

أكد الدكتور أحمد غلاب، مدير عام محميات البحر الأحمر، أن جهود حماية الدلافين في مصر تطورت لتصبح منظومة متكاملة. تشمل هذه المنظومة الرصد والمتابعة العلمية، ودراسة سلوك التجمعات، والتوعية البيئية، وتنظيم الأنشطة البحرية، والتعامل مع حالات الإنقاذ والتأهيل، بالإضافة إلى رفع مستوى التزام العاملين في القطاع السياحي بقواعد حماية الحياة البحرية. وتساعد عمليات الرصد العلمي المتخصصين على تحديد مواقع تجمعات الدلافين وأنماط حركتها وسلوكها، وتقييم مدى تأثرها بالأنشطة البشرية، مما يسمح بوضع إجراءات دقيقة لإدارة المواقع البحرية الحساسة. وتُعد قصة الدولفين «طيبة» مثالًا على أهمية وجود فرق متخصصة للتعامل مع حالات الإنقاذ.

التحديات التي تواجه الدلافين من الأنشطة البشرية

تتعرض الدلافين لضغوط متزايدة بفعل الأنشطة البشرية، خصوصًا مع تنامي أعداد القوارب والرحلات البحرية والأنشطة السياحية في البحر الأحمر. وأكد الدكتور أشرف صديق، المتخصص في الأسماك والمصايد بمعهد علوم البحار بالغردقة، أن التهديد لا يقتصر على الصيد، بل يمتد ليشمل الإزعاج المستمر، والاقتراب العشوائي للقوارب، والسرعات العالية، وكثافة الحركة البحرية، والممارسات السياحية غير المنضبطة. هذه العوامل تؤثر على سلوك الدلافين واستخدامها لمناطق التغذية والراحة والتكاثر، خاصة عندما تتعامل بعض القوارب مع وجود الدلافين كفرصة لمطاردتها أو الاقتراب منها لأغراض التصوير، مما يغير سلوكها الطبيعي.

دور القطاع السياحي في الحفاظ على الدلافين

يمثل قطاع السياحة البحرية شريكًا أساسيًا في حماية الدلافين، وفقًا لما أكده أشرف صالح، رئيس غرفة سياحة الغوص والأنشطة البحرية الأسبق. فالعاملون على القوارب ومرشدو الغوص والسنوركلينج هم الأكثر احتكاكًا بالبيئة البحرية، ويمكنهم رصد أي تغيرات أو سلوكيات غير طبيعية والإبلاغ عنها. كما يمكن للمرشد السياحي نشر الثقافة البيئية بين السائحين، وشرح أهمية عدم مطاردة الدلافين أو لمسها أو محاولة جذبها إلى القوارب. ويُعد الحفاظ على الدلافين جزءًا من استراتيجية أوسع للحفاظ على صحة البحر الأحمر، بما يشمله من شعاب مرجانية ومناطق تغذية وكائنات بحرية.

إرشادات لمشاهدة الدلافين بمسؤولية

لضمان حماية الدلافين والحفاظ على بيئتها الطبيعية، يجب على الزوار والعاملين في الأنشطة البحرية الالتزام بالإرشادات التالية:

  • عدم مطاردة الدولفين من أجل صورة أو الاقتراب منه أكثر مما ينبغي.
  • عدم تغيير سلوك الدلافين أو إجبارها على تغيير مسارها.
  • الالتزام بالمسافات الآمنة وقواعد الاقتراب المحددة من قبل الجهات المختصة.
  • عدم محاصرة الدلافين وتركها تتحرك بحرية داخل بيئتها الطبيعية.
  • الإبلاغ الفوري عن أي كائن بحري مصاب أو عالق أو في حالة غير طبيعية للجهات المعنية.

إن حماية الدلافين ليست مسؤولية جهة واحدة، بل مسؤولية جماعية تبدأ من القارب والمرشد والسائح، وتمتد إلى الجهات المختصة والباحثين والمجتمع المحلي، لضمان استثمار طويل الأجل في مستقبل السياحة والاقتصاد الأزرق وحق الأجيال المقبلة في بحر صحي ونابض بالحياة.