بدأت كوريا الجنوبية تطبيق تعديلات قانونية توسع مفهوم التجسس ليشمل نقل التكنولوجيا إلى أي دولة أجنبية، بدلاً من اقتصاره على كوريا الشمالية. وبموجب هذه التعديلات، التي صدرت رسمياً في 12 مارس ودخلت حيز التنفيذ بعد 6 أشهر، أصبح التجسس لصالح دولة أجنبية جريمة مستقلة يعاقب عليها بالسجن لمدة لا تقل عن 3 سنوات، بهدف حماية تقنياتها الاستراتيجية مثل أشباه الموصلات.
ما هي التعديلات الجديدة على قانون التجسس الكوري الجنوبي؟
توسع التعديلات القانونية، التي أقرتها الجمعية الوطنية الكورية الجنوبية في 26 فبراير، مفهوم التجسس ليشمل الأفعال التي تستهدف نقل التكنولوجيا إلى أي دولة أجنبية أو جهة مماثلة. هذا التغيير يجعل التجسس لصالح دولة أجنبية جريمة مستقلة، خلافاً للقانون السابق الذي كان يقصر اتهامات التجسس في الأساس على الأفعال التي تصب في مصلحة كوريا الشمالية. وقد دخلت هذه التعديلات حيز التنفيذ بعد فترة سماح استمرت 6 أشهر من تاريخ صدورها الرسمي في 12 مارس.
عقوبة تسريب التكنولوجيا في كوريا الجنوبية
بموجب التعديلات الجديدة، يعاقب على التجسس لصالح دولة أجنبية أو جهة مماثلة بالسجن لمدة لا تقل عن 3 سنوات. وتظل الأحكام القائمة الخاصة بالتجسس لصالح “دولة معادية”، والتي كانت تستهدف في السابق كوريا الشمالية بشكل أساسي، سارية. وكان القانون السابق يدفع جهات الادعاء في قضايا تتعلق بحكومات أو شركات أجنبية إلى الاعتماد على قوانين أخرى خاصة بالتكنولوجيا الصناعية أو الأسرار التجارية، مما كان يؤدي إلى عقوبات أخف وفقاً لخبراء قانونيين وأمنيين.
لماذا وسعت كوريا الجنوبية قانون التجسس؟
جاء توسيع نطاق قانون التجسس بعد سنوات من الانتقادات الموجهة للتشريع السابق، وسط مخاوف من عدم قدرته على التعامل بصورة كافية مع حالات التجسس الصناعي ونقل التكنولوجيا إلى جهات خارج كوريا الشمالية. ترى السلطات الكورية الجنوبية أن التعديل يوفر حماية أكبر لتقنيات استراتيجية حيوية تشمل أشباه الموصلات والشاشات والبطاريات والذكاء الاصطناعي، في ظل المنافسة العالمية المتزايدة على سلاسل توريد هذه الصناعات الاستراتيجية. ويعتقد خبراء قانونيون وأمنيون أن هذا التغيير يسد ثغرة قانونية كانت تجعل بعض قضايا تسريب التكنولوجيا المتقدمة تخضع لعقوبات أخف، مما قد يعزز الردع في مواجهة التجسس الصناعي.
أبرز قضايا تسريب التكنولوجيا التي أدت إلى التعديل
جاء تشديد القانون بعد عدد من قضايا تسريب التكنولوجيا البارزة. من بين هذه القضايا، توجيه اتهامات العام الماضي إلى خمسة موظفين سابقين في شركة سامسونج للإلكترونيات، على خلفية اتهامات بنقل تكنولوجيا رئيسية لرقائق الذاكرة الديناميكية DRAM إلى شركة CXMT الصينية المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة.
موقف الصين من توسيع قانون التجسس الكوري الجنوبي
على الرغم من أن التعديل لا يحدد دولة بعينها، فقد أثارت الخطوة تساؤلات بشأن انعكاساتها على الصين. وفي هذا السياق، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينج إن بكين تطالب شركاتها بإجراء التعاون الدولي وفقاً للقواعد والقوانين الدولية. كما دعت ماو نينج جميع الدول إلى حماية أنشطة الاستثمار والأعمال الطبيعية للشركات وتوفير بيئة أعمال “عادلة ومنصفة وغير تمييزية”.
