
اقترحت الحكومة الأسترالية مشروع “قانون الرعاية الرقمية” الذي يمنح المواطنين حق تعطيل خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة أعلنتها وزيرة الاتصالات أنيكا ويلز لمواجهة الإدمان الرقمي. ويتضمن التشريع، المتوقع تقديمه للبرلمان قبل نهاية 2026، غرامات تتجاوز 100 مليون دولار أسترالي للمنصات المخالفة مثل ميتا وتيك توك التي تفشل في توفير خيار التصفح اليدوي أو الحد من المحتوى الضار.
كيف يغير قانون الرعاية الرقمية تجربة المستخدم في أستراليا؟
يمنح القانون المستخدمين خياراً تقنياً مباشراً للخروج من نظام التوصيات الآلي؛ وبموجب هذا التحول، سيقتصر ما يشاهده المستخدم الذي يعطل الخوارزمية على المحتوى الصادر عن الحسابات والمجموعات التي يتابعها يدوياً فقط.
وتستهدف هذه الآلية كسر حلقة تتبع السلوك التي تعتمدها شركات التكنولوجيا لإطالة أمد التصفح، حيث تشير الأبحاث المرتبطة بالقانون إلى وجود علاقة طردية بين زيادة وقت استخدام الهاتف وارتفاع معدلات الاكتئاب والقلق. ووفقاً للتصريحات الرسمية، فإن الهدف هو تحويل الخوارزمية من فرض إجباري إلى خيار اختياري يحترم رغبة المستخدم في التحكم في تدفق المعلومات.
قائمة المحتوى المحظور وغرامات الشركات في التشريع الجديد
يلزم القانون المنصات الرقمية بوضع قيود صارمة للحد من عرض المحتوى الضار، مع تحديد فئات محددة تشمل:
- المواد الإباحية والعنف.
- المحتوى المسيء للنساء.
- المواد المشجعة على اضطرابات الأكل.
وفي حال عدم الالتزام بتوفير خيار تعطيل الخوارزمية أو الفشل في تصفية المحتوى المذكور، ستواجه الشركات غرامات مالية تتجاوز 100 مليون دولار أسترالي. وتأتي هذه العقوبات كجزء من توجه أسترالي لفرض محاسبة عالمية على شركات التكنولوجيا الكبرى التي عملت لفترات طويلة دون تنظيم كافٍ.
الجدول الزمني لإقرار قانون تعطيل الخوارزميات
يعد هذا التشريع امتداداً لقرار حظر وسائل التواصل لمن هم دون 16 عاماً الذي اتخذته أستراليا العام الماضي. أما بالنسبة للمسار الزمني للقانون الجديد، فمن المقرر:
- نهاية عام 2026: الموعد الأقصى المتوقع لتقديم التشريع رسمياً إلى البرلمان الأسترالي.
- مرحلة المفاوضات: من المرجح أن يخضع المشروع لمداولات مطولة قبل دخوله حيز التنفيذ الفعلي.
تستند هذه التحركات إلى رؤية حكومية تعتبر أستراليا رائدة في وضع الحد الأدنى لسن الاستخدام، وتسعى الآن لتعميم مبدأ الموافقة الواعية على طريقة عرض المحتوى لجميع الفئات العمرية.
