وظائف التعهيد في السعودية.. خطة حكومية لتوطين قطاع استشاري بمليارات الريالات

وظائف التعهيد في السعودية.. خطة حكومية لتوطين قطاع استشاري بمليارات الريالات

تدرس المملكة العربية السعودية حالياً مقترحاً لإعادة وظائف التعهيد في السعودية من الشركات الخارجية إلى مزودين محليين داخل المملكة. وأعلن سلطان المسلم، أمين عام اتحاد الغرف السعودية، في مقابلة مع منصة الشرق بلومبرغ، أن حجم الإنفاق على واردات الخدمات الاستشارية المهنية والإدارية بلغ 8 مليارات ريال خلال الربع الأول من العام الجاري فقط، مما يسرّع التوجه الحكومي لتوطين هذه الخدمات لتقليص تسرب الإنفاق وتعزيز المحتوى المحلي.

ما هي وظائف التعهيد في السعودية المستهدفة بالتوطين؟

تشمل الدراسة الحكومية الجارية خمسة قطاعات رئيسية لخدمات التعهيد التي تعتمد عليها شركات القطاع الخاص حالياً خارج الحدود، بهدف تحويلها تدريجياً إلى مزودين محليين. وتتوزع هذه الأنشطة على المجالات التالية:

  • تقنية المعلومات وتحليل البيانات.
  • مراكز الاتصال وخدمة العملاء.
  • المحاسبة والخدمات المشتركة وإدارة الموارد البشرية.
  • الاستشارات الإدارية والمهنية.
  • التشغيل والصيانة.

ويستهدف هذا التنوع توسيع قاعدة الاستفادة المحلية من الإنفاق الجاري على خدمات التعهيد، وإتاحة قنوات توظيف جديدة للكوادر الوطنية في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية.

كم تبلغ القيمة المالية المستردة من توطين الخدمات الاستشارية؟

تُظهر البيانات الرسمية الصادرة عن اتحاد الغرف السعودية أن المملكة أنفقت 8 مليارات ريال على الخدمات الاستشارية المهنية والإدارية المستوردة في الربع الأول من العام الجاري فقط.

وبناءً على هذا المعدل الربع سنوي، تستنتج البيانات أن الإنفاق السنوي التقديري على هذه الخدمات يصل إلى 32 مليار ريال سنوياً (بواقع ضرب إنفاق الربع الأول في فصول السنة الأربعة)، وهو ما يمثل الحجم المالي الإجمالي المرشح لإعادة التوجيه نحو السوق المحلية.

ويوضح الجدول التالي المقارنات والمستهدفات الرقمية المرتبطة بتمكين القطاع الخاص والمحتوى المحلي وفق البيانات الرسمية المتاحة:

المؤشر المالي والتنظيميالقيمة الحاليةالمستهدف / النطاق الزمنينطاق المقارنة والاحتساب
الإنفاق الربع سنوي على الاستشارات المستوردة8 مليارات ريالالربع الأول من العام الجاريواردات الخدمات الاستشارية المهنية والإدارية
الإنفاق السنوي التقديري32 مليار ريالسنوي (مستنتج)ضرب الإنفاق الربع سنوي في 4 فصول
مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي52%65% بحلول عام 2030فجوة نمو مطلوبة تبلغ 13%
الحد الأدنى للمحتوى المحلي في الاستشارات الكبرى30%مطبق تدريجياًمنافسات الاستشارات الإدارية الحكومية الكبرى
المدى الزمني لنقل وظائف التعهيد12 إلى 24 شهراًفترة التقييم والتحول التدريجي للمنشآت

كيف تؤثر شروط هيئة المحتوى المحلي على عقود الاستشارات؟

فرضت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية آليات إلزامية لزيادة مشاركة الشركات المحلية في العقود والمنافسات. وتشمل هذه الآليات اشتراط حد أدنى للمحتوى المحلي بنسبة 30% في منافسات الاستشارات الإدارية الكبرى، على أن يُطبق هذا الشرط تدريجياً خلال السنوات المقبلة.

مسار القرار التنفيذي: إذا كانت منشأتك تعمل في قطاع الاستشارات الإدارية الكبرى وتستهدف الدخول في المنافسات الحكومية داخل المملكة، فإن الإجراء الإلزامي هو رفع نسبة المحتوى المحلي في عرضك الفني والمالي إلى 30% كحد أدنى لتجنب الاستبعاد التنظيمي.

ما هي التحديات التي تواجه نقل وظائف التعهيد إلى الداخل؟

تواجه عملية نقل وظائف التعهيد إلى داخل المملكة ثلاثة تحديات تشغيلية رئيسية يجري العمل على معالجتها:

  1. فجوة الكفاءات: وجود نقص في بعض الكفاءات المحلية المتخصصة في مجالات تقنية وإدارية دقيقة.
  2. التكلفة التشغيلية: ارتفاع التكاليف التشغيلية محلياً في بعض الأنشطة مقارنة بالمزودين الخارجيين.
  3. مخاطر البيانات: التحديات المرتبطة بآليات نقل البيانات وإدارتها وحمايتها وفق الضوابط التشريعية.

وتتضمن الخطة الحكومية تقييم جاهزية المنشآت لنقل هذه الأعمال خلال إطار زمني يتراوح بين 12 و24 شهراً، لضمان الانتقال التدريجي دون التأثير على استمرارية الخدمات أو كفاءتها التشغيلية. ويرتبط نجاح هذا التحول بقدرة السوق المحلية على توفير الكفاءات المطلوبة بالتكلفة والجودة التنافسية.