
عقد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الخميس 10 سبتمبر، جلسة إحاطة موسعة بمشاركة رئيس الهيئة العامة للاستعلامات السفير علاء يوسف، لاستعراض موقف وزارة الخارجية المصرية تجاه قضايا المنطقة. وشهدت الجلسة إعلان محددات التحرك المصري لحماية الأمن المائي والترتيبات الأمنية الإقليمية.
ما هي تفاصيل تصريحات وزير الخارجية بدر عبد العاطي اليوم بشأن فلسطين ولبنان؟
أكد وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي أن التحرك المصري الراهن يركز بشكل مباشر على تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى والانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.
وبناءً على ما تم طرحه في جلسة الإحاطة المنعقدة يوم الخميس 10 سبتمبر، تتلخص محددات الموقف المصري تجاه الملفين الفلسطيني واللبناني في النقاط التالية:
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة وزير التعليم محمد عبد اللطيف يكشف بالأرقام تراجع ضعف القراءة بنسبة 31.6% لـ 1.83 مليون طالب، ما يرتبط بهذا الموضوع.
- تثبيت التهدئة: مواصلة الجهود المكثفة مع مختلف الأطراف للتوصل إلى وقف إطلاق نار ملموس وإنهاء الحرب.
- رفض الإجراءات الأحادية: وقف كافة الممارسات الإسرائيلية التي تقوض فرص السلام، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي، لما تشكله من تهديد مباشر لإقامة الدولة الفلسطينية.
- الملف اللبناني: أدانت مصر الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وشددت على ضرورة تطبيق معادلة أمنية ثلاثية الأركان:
- التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لـ قرار مجلس الأمن رقم 1701.
- بسط الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة على أراضيها.
- حصر السلاح في يد الدولة لحفظ الأمن والاستقرار.
كيف تتعامل مصر مع ملف الأمن المائي وحوض النيل الشرقي؟
أعلن الوزير بدر عبد العاطي أن السياسة الخارجية المصرية في دول حوض النيل تتأسس بشكل قطعي على مبادئ التعاون، التنمية، وتحقيق المنفعة المتبادلة، مشدداً على أن تطلعات الأشقاء التنموية لا تتعارض مع الحفاظ على الأمن المائي المصري.
وتستند الرؤية القانونية والعملية لمصر في إدارة نهر النيل إلى ثلاثة مبادئ أساسية وفق القانون الدولي:
- عدم الإضرار بمصالح الدول الأخرى.
- التعاون المشترك المستدام.
- التوافق في اتخاذ القرارات.
معادلة القرار المشروط لحماية المياه:
إذا تم اتخاذ أي إجراءات أحادية مخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي ← فإن مصر ستتخذ جميع التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي لحماية حقوقها ومقدرات شعبها الوجودية.
ما هي رؤية مصر للترتيبات الأمنية الإقليمية ومضيق هرمز؟
استعرض وزير الخارجية جهود مصر الرامية لخفض التصعيد واحتواء التوتر الإقليمي، داعياً إلى ضرورة العودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد كمسار رئيسي للتوصل إلى اتفاق شامل ومستدام يجنب المنطقة مخاطر اتساع رقعة الحرب.
وفيما يلي جدول يوضح الترتيبات الأمنية والمواقف المصرية تجاه الملفات الإقليمية السبعة التي شملتها الإحاطة:
| الملف الإقليمي | الموقف المصري المعلن | الإجراء أو المسار المطلوب |
|---|---|---|
| فلسطين | رفض تقويض فرص السلام | الانتقال للمرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام ووقف الاستيطان ومصادرة الأراضي |
| لبنان | إدانة الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب | التنفيذ الكامل للقرار 1701، بسط السيادة، وحصر السلاح |
| السودان | دعم الوحدة والسيادة وسلامة الأراضي | الحفاظ على مؤسسات الدولة وإنهاء الأزمة الإنسانية للشعب السوداني |
| إيران | خفض التصعيد واحتواء التوتر | العودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد وتغليب المسار الدبلوماسي |
| مضيق هرمز | تأمين الملاحة البحرية | ضمان انسياب حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية |
| الأمن المائي | رفض الإجراءات الأحادية | إدارة نهر النيل وفق مبادئ عدم الإضرار، التعاون، والتوافق |
| الأمن القومي العربي | تعزيز القدرة الجماعية لحماية الأمن المشترك | احترام السيادة، حسن الجوار، عدم التدخل في الشؤون الداخلية، والامتناع عن التصعيد |
تنويه: شملت الإحاطة أيضاً استعراض مستجدات الأوضاع في سوريا وليبيا لدعم الاستقرار الإقليمي.
ما هي إجراءات دعم الاقتصاد المصري ومواجهة الصدمات؟
أكد الوزير بدر عبد العاطي على صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود والمرونة في مواجهة التحديات الدولية والإقليمية المتزايدة، مستدلاً بالتحسن الملحوظ في عدد من مؤشرات الاقتصاد الكلي.
ولتعزيز هذه المرونة ومواجهة الصدمات الخارجية، حددت الدولة المصرية ثلاثة مسارات هيكلية يجري العمل عليها حالياً:
- تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره كونه المحرك الرئيسي لعملية النمو الاقتصادي.
- مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الشاملة في قطاعات الدولة.
- توفير بيئة جاذبة للاستثمار لدعم التنافسية، زيادة فرص العمل، وجذب التدفقات النقدية.
وتتابع الدوائر الدبلوماسية والاقتصادية عن كثب نتائج هذه الإحاطة، حيث يُنتظر خلال الفترة القادمة رصد أي تحركات عملية لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام، أو صدور تحديثات رسمية بشأن ملف مفاوضات حوض النيل الشرقي.
