استشارى نفسى يحذر | انتظار أولياء الأمور أمام لجان الثانوية «جريمة تربوية»

استشارى نفسى يحذر | انتظار أولياء الأمور أمام لجان الثانوية «جريمة تربوية»

حذر استشارى نفسى متخصص من التداعيات السلبية لتواجد أولياء الأمور أمام لجان امتحانات الثانوية العامة، واصفاً هذا السلوك بأنه «جريمة تربوية» ترفع معدلات التوتر لدى الطلاب. وأكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن توفير بيئة آمنة وخالية من الضغوط يمثل الشرط الأساسي لضمان قدرة الطالب على التركيز والاسترجاع الذهني للمعلومات داخل قاعة الامتحان.

لماذا يمثل تكدس الأهالي أمام لجان الامتحانات ضغطاً على الطلاب؟

يضع الانتظار الطويل لأولياء الأمور، وخاصة الأمهات، الطالب تحت ضغط نفسي مركب بمجرد خروجه من اللجنة، حيث يتحول المشهد إلى ما يشبه المحاكمة الفورية التي تؤثر على أدائه في المواد اللاحقة.

  • تصدير القلق المباشر: نظرات التوتر والأسئلة المتلاحقة حول مستوى الامتحان تزعزع ثقة الطالب في إجاباته.
  • توليد الشعور بالذنب: رؤية الأمهات ينتظرن لساعات تحت أشعة الشمس المباشرة تشتت ذهن الطالب داخل اللجنة وتجعله مشغولاً بمعاناة أسرته بدلاً من ورقة الأسئلة.
  • سلب الاستقلالية: التعامل مع طالب في مرحلة المراهقة المتأخرة وكأنه طفل صغير يتنافى مع مستوى النضج المطلوب لتحمل مسؤولية هذه المرحلة التعليمية الحاسمة.

الأضرار الصحية والنفسية المرتدة على أولياء الأمور

لا تقتصر التداعيات السلبية على الطلاب فحسب، بل تمتد لتشمل الآباء والأمهات. يؤدي الوقوف لساعات طويلة في محيط اللجان وسط درجات الحرارة المرتفعة إلى إرهاق جسدي حاد، يترافق مع ضغوط نفسية متراكمة تزيد من احتمالات الشعور بالعجز والإجهاد العام، مما ينعكس سلباً على استقرار المناخ الأسري الذي يحتاجه الطالب عند عودته.

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة مدير أمن بورسعيد يوجه بتكثيف التواجد الأمني بمحيط لجان الثانوية العامة، ما يرتبط بهذا الموضوع.

الخطوات الصحيحة لتقديم الدعم النفسي لطلاب الثانوية

لضمان تحقيق أفضل أداء أكاديمي، يوصي خبراء الصحة النفسية باتباع آليات محددة لدعم الطلاب بعيداً عن الممارسات الخاطئة التي تزيد من حدة القلق:

  • الاكتفاء بالمساندة المنزلية: تقديم الدعم الإيجابي وتوفير الهدوء للطالب داخل المنزل دون الحاجة لمرافقته إلى باب اللجنة.
  • بث رسائل الطمأنينة: توجيه عبارات تعزز الثقة بالنفس قبل التوجه للامتحان لخفض مستويات التوتر الاستباقي.
  • تجنب التقييم الفوري: منح الطالب مساحة للراحة الذهنية والجسدية بعد العودة من الامتحان بدلاً من مراجعة الإجابات بشكل فوري ومكثف.

يتطلب اجتياز فترة الامتحانات بنجاح توفير بيئة نفسية مستقرة تعتمد على الثقة المتبادلة، وتجنب الحماس الزائد الذي يحول الاهتمام الأسري إلى مصدر إضافي للضغط الأكاديمي.