يتجه نمو الاقتصاد المصري لتسجيل 4.9% خلال عامي 2026 و2027، انخفاضاً من 5.1% المتوقعة في 2025، وفقاً لأحدث تقارير البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية. يعود هذا التراجع المباشر إلى انخفاض إنتاج النفط والغاز المحلي، مما أجبر السوق على استيراد ثلث احتياجاته من الغاز، وهو ما ينعكس فوراً على تكاليف الإنتاج وأسعار السلع الأساسية للمستهلكين.
أسباب تباطؤ نمو الاقتصاد المصري وتأثيره على التضخم
قفز معدل التضخم المتوقع إلى 15.2% في مارس 2026 مدفوعاً بزيادة أسعار الغذاء والطاقة، مما دفع البنك المركزي لتثبيت الفائدة عند 19.5% في أبريل 2026. ورغم امتلاك مصر احتياطيات أجنبية بلغت 52.8 مليار دولار بنهاية مارس الماضي بدعم من صندوق النقد الدولي، إلا أن الاعتماد المتزايد على استيراد الطاقة يفرض ضغوطاً مستمرة على الموازنة العامة.
تداعيات التوترات الإقليمية على اقتصادات الشرق الأوسط
تسببت الصراعات الإقليمية في تعطيل طرق التجارة ورفع تكاليف الاقتراض، مما دفع البنك الأوروبي لتوقع تباطؤ نمو منطقة جنوب وشرق المتوسط إلى 2.5% في 2026. وللحد من هذه الصدمات، طبقت الحكومة المصرية إجراءات تقشفية شملت تقييد سفر القطاع العام وترشيد استهلاك الطاقة لحماية الأسر والشركات من تقلبات أسعار الوقود العالمية.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة عوائد وشروط فتح حساب سوبر توفير من البنك المصري الخليجي (EG Bank)، ما يرتبط بهذا الموضوع.
يظل مسار التعافي الاقتصادي الإقليمي مرهوناً بمدة الصراع في الشرق الأوسط؛ حيث ينذر استمراره بمزيد من الارتفاع في أسعار النفط وإضعاف قطاعات حيوية كالسياحة والاستثمار، قبل أن يعاود النمو الإقليمي الارتفاع المحتمل إلى 4.2% بحلول عام 2027.
وسبق أن نشرنا: البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 95 مليار جنيه غدا الخميس، نمو الاقتصاد الكوري الجنوبي يواجه انكماشاً هيكلياً رغم طفرة أشباه الموصلات.
