سجل المستثمرون العرب صافي مبيعات بقيمة 1.363 مليار جنيه في البورصة المصرية خلال الأسبوع المنتهي، وفقاً للتقرير الأسبوعي الصادر عن إدارة البورصة. جاء هذا التخارج المؤقت مدفوعاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما أدى لتراجع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.53%، رغم تحقيق رأس المال السوقي مكاسب إجمالية بلغت 63.8 مليار جنيه بدعم من القوى الشرائية المحلية في الأسهم الصغيرة.
لماذا يتخارج المستثمرون العرب من البورصة المصرية الآن؟
يعود السبب الرئيسي لتخارج المستثمرين العرب إلى حالة «عدم اليقين» الناتجة عن التوترات العسكرية الإقليمية، وتحديداً المخاوف من اتساع رقعة الصراع بين إيران والولايات المتحدة. ووفقاً لبيانات التداول الرسمية، فضل المستثمرون العرب والجانب الأجانب تسييل جزء من محافظهم الاستثمارية كإجراء احترازي، حيث سجل الأجانب أيضاً صافي بيع بقيمة 166.9 مليون جنيه خلال نفس الفترة.
| فئة المستثمرين | نسبة الاستحواذ (أسبوعي) | صافي الحركة (مليون جنيه) | المصدر |
|---|---|---|---|
| المصريون | 84.9% | شراء (دعم السوق) | تقرير البورصة الأسبوعي |
| العرب | 6.6% | بيع (1,363) | بيانات التداول الرسمية |
| الأجانب | 8.6% | بيع (166.9) | إحصائيات السوق المقيدة |
أداء مؤشرات البورصة المصرية وتأثير الضغوط البيعية
رغم الضغوط البيعية من المؤسسات العربية على الأسهم القيادية، أظهرت المؤشرات تبايناً ملحوظاً في الأداء، حيث انتقلت السيولة نحو أسهم الأفراد والمضاربات:
- مؤشر EGX30: تراجع بنسبة 1.53% ليغلق عند مستوى 46,790.96 نقطة، متأثراً ببيع العرب في الأسهم ذات الوزن النسبي الثقيل.
- مؤشر EGX70 EWI: قفز بنسبة 3.74% ليصل إلى 12,703.59 نقطة، مما يعكس سيطرة المستثمرين الأفراد المصريين على المشهد.
- رأس المال السوقي: ارتفع بنسبة 2% ليصل إلى 3.277 تريليون جنيه، مدفوعاً بنمو القيمة السوقية لأسهم الدرجة الثانية بنسبة 6.1%.
سياق التدفقات النقدية منذ بداية العام
تظهر المقارنة مع أداء السوق منذ مطلع العام أن المستثمرين العرب يتبنون استراتيجية «جني أرباح» مستمرة، حيث بلغ إجمالي صافي مبيعاتهم نحو 3.5 مليار جنيه منذ يناير الماضي. في المقابل، لا يزال المستثمرون الأجانب يسجلون صافي شراء تراكمي بقيمة 277.1 مليون جنيه، بينما يستحوذ المصريون على 84.6% من إجمالي قيم التداول، مما يجعلهم صمام الأمان الحالي أمام التخارجات الخارجية.
التداعيات المتوقعة على المدى القصير
من المتوقع أن تظل تحركات المستثمرين العرب مرتبطة بمدى استقرار الأوضاع السياسية في الشرق الأوسط خلال الـ 48 ساعة القادمة. ويشير محللون إلى أن استمرار إغلاق المؤشر الرئيسي فوق مستويات الدعم التاريخية قد يحفز عودة السيولة العربية لاقتناص فرص سعرية في الأسهم التي وصلت لمستويات جاذبة.
يُذكر أن البورصة المصرية تترقب حالياً أي تحديثات بشأن برنامج الطروحات الحكومية أو تحركات أسعار الصرف، وهي العوامل التي تمثل عادةً «محفزات ارتداد» قوية للسيولة العربية والأجنبية بعيداً عن الضغوط الجيوسياسية.
