«البورصة المصرية» تطلق سوق المشتقات: تنفيذ 12 عملية بـ 2.7 مليون جنيه في الجلسة الأولى

دشنت البورصة المصرية رسمياً اليوم الأحد سوق المشتقات المالية، حيث شهدت الجلسة الافتتاحية تنفيذ 12 عملية بقيمة إجمالية بلغت 2.7 مليون جنيه. وتركزت التداولات في مرحلتها الأولى على العقود المستقبلية لمؤشر «إيجي إكس 30» (EGX30)، وسط إقبال مؤسسي يعكس بدء مرحلة جديدة لتنويع الأدوات الاستثمارية والتحوط في السوق المصري.

نتائج أول يوم تداول في سوق المشتقات المصري

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن البورصة المصرية أن إجمالي كمية العمليات المنفذة بلغ 52 عملية (عقود)، ناتجة عن 12 عملية تنفيذ فعلية. وأظهرت حركة الطلب والعرض تفوقاً لجانب الشراء بـ 23 أمراً مقابل 16 أمر بيع، مما يشير إلى رغبة استثمارية في بناء مراكز مالية عبر الأدوات الجديدة منذ اللحظات الأولى للإطلاق.

وتوزعت السيولة المنفذة في أولى الجلسات على شريحتين زمنيتين:

  • العقد الأول (استحقاق يونيو 2026): سجل عمليات بقيمة 1.4 مليون جنيه بآجل 3 أشهر.
  • العقد الثاني (استحقاق سبتمبر 2026): سجل عمليات بقيمة 1.3 مليون جنيه بآجل 6 أشهر.

خارطة طريق المشتقات: من EGX30 إلى الأسهم الفردية

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، أن اختيار توقيت الإطلاق جاء متسقاً مع الدورة الزمنية لبدء الأنشطة المالية مطلع الشهر، موضحاً أن المرحلة الحالية تقتصر على مؤشر EGX30. وتتضمن الخطة التوسعية المستقبلية إدراج المشتقات على مؤشر السبعين (EGX70)، تليها العقود المستقبلية على الأسهم الفردية، وذلك بناءً على مستويات الجاهزية الفنية واستجابة السوق.

وتستهدف هذه الآلية تمكين المستثمرين من إدارة المخاطر المنتظمة والتحوط ضد تقلبات الأسعار، وهو ما يعد مطلباً أساسياً لجذب الاستثمارات الأجنبية والمؤسسية التي تبحث عن أسواق مكتملة الأدوات المالية.

السيادة التقنية وأنظمة التداول المطورة ذاتياً

تتمثل القيمة المضافة الأبرز في هذا الإطلاق في الاعتماد الكلي على بنية تحتية تكنولوجية مطورة داخلياً بنسبة 100%. حيث طور قطاع تكنولوجيا المعلومات بالبورصة المصرية نظامي التداول والتسويات دون الاستعانة بموردين خارجيين، مما يمنح البورصة استقلالية كاملة في إدارة وتطوير الأنظمة مستقبلاً وتقليل تكاليف التشغيل المرتبطة بالتراخيص الأجنبية.

شارك في مراسم الإطلاق الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عبر تقنية «زووم»، وبحضور قيادات الهيئة العامة للرقابة المالية، في إشارة إلى الدعم التنظيمي والحكومي الكامل لهذا التحول الهيكلي في سوق المال المصري، والذي يضع البورصة على خارطة المنافسة الإقليمية في تقديم أدوات التحوط المتقدمة.