
سجل سعر صرف الدولار الأمريكي تحركاً حاداً أمام الجنيه المصري في تعاملات البنوك الرسمية، محققاً زيادة فورية وصلت إلى 88 قرشاً في جلسة واحدة، ليقترب السعر البيعي من حاجز 49 جنيهاً للمرة الأولى منذ استقرار السوق الأخير. وعززت هذه القفزة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، مدفوعة بطلب التحوط المؤسسي تزامناً مع تصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية.
كم سجل سعر الدولار في البنك الأهلي وبنك مصر؟
أظهرت شاشات التداول تبايراً في هوامش الارتفاع بين أكبر بنكين حكوميين، حيث قاد البنك الأهلي المصري موجة الصعود مسجلاً 48.75 جنيه للشراء و48.85 جنيه للبيع، بزيادة كاملة بلغت 88 قرشاً مقارنة بإغلاق الخميس الماضي. في المقابل، تحرك السعر في بنك مصر بوتيرة أقل حدة، مسجلاً 48.30 جنيه للشراء و48.40 جنيه للبيع، بزيادة قدرها 43 قرشاً، ما يعكس تفاوتاً لحظياً في تسعير السيولة بين المؤسسات المصرفية الكبرى.
لماذا ارتفع الدولار فجأة في مصر؟
ربط الخبير المصرفي طارق متولي هذه الزيادة المفاجئة، التي نقلت السعر من مستوى 47.87 جنيه إلى مشارف الـ 49 جنيهاً، بحالة «الهروب إلى الملاذ الآمن» التي سيطرت على المستثمرين عقب التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح أن الحركة لم تكن ناتجة عن خلل هيكلي في الاقتصاد المحلي بقدر ما هي استجابة لزيادة طلبات التحوط من قبل المستوردين والشركات، الذين سارعوا لتأمين مراكزهم المالية بالعملة الصعبة تحسباً لأي تقلبات عالمية قد ترفع تكلفة استيراد المواد الخام والسلع الأساسية.
